«حوارات تميّز – القاهرة 2026»: العمارة والسياحة المستدامة.. مسؤولية تتجاوز حدود التصميم

2026-04-04

استضاف مركز إبداع قبة الغوري الأمسية الرئيسية لفعاليات «حوارات جائزة تميّز – القاهرة 2026»، بحضور نخبة من المعماريين والأكاديميين، حيث ركّزت المناقشات على السياحة المستدامة ودور المعماري في حماية التراث والمجتمع.

أكد المعماري حمدي السطوحي أن دور المعماري يتجاوز تصميم المباني ليشمل حل المشكلات الحقيقية من خلال الحلول المعمارية والعمرانية، والتعامل مع المجتمع والبيئة والتراث. وأوضح أن تسجيل المباني يرجع إلى القيمة المكتسبة لها، مثل القيم الجمالية والتاريخية، وأن تقييم المباني يشمل موقعها في النسيج العمراني وميزاتها المعمارية وتوثيقها التاريخي، وأشار إلى ضرورة ربط العمارة بالمكان والزمان الذي ترتبط به، حيث إنها نتاج تفاعل مجتمعي وثقافي واسع.

شدّدت مي الإبراشي على أن التراث الإسلامي نتاج تفاعل ثقافات متعددة، وأن الحفاظ عليه يشمل ترميم الذاكرة وروح المكان، مع مراعاة المجتمع المحلي والسياق الاجتماعي والاقتصادي.

أعرب أحمد الملاّك، مؤسس الجائزة، عن تقديره للحراك الثقافي في مصر، مؤكدًا أن الجائزة «جذورها عراقية وروحها عربية». وأكد أسيد العيطان أن السياحة المستدامة ترتبط بالثقافة والاقتصاد والمجتمع، فيما شدّد وليد الحميدي على أن التصميم يجب أن يعكس روح المكان وموارده المحلية، مع تحقيق التوازن بين الأصالة والتطور، مستشهدًا بتجارب محلية في عسير بالسعودية.

وأشار وليد عرفة إلى أن دراسة التراث تمكّن من فهم سلوك المباني عبر الزمن، لتحقيق الاستدامة ومرونة الاستخدام، وأن الحفاظ يمثل «فعل تصرّف» للاستفادة من الخبرات وتجنب أخطاء الماضي.

وأضاف المعماري فؤاد الكندي، رئيس جمعية المهندسين العُمانية، أن تجربة إشراك المجتمع المحلي تمثل ركيزة أساسية في إعادة إحياء المواقع التراثية، حتى وإن كانت مهدمة، مشيرًا إلى أن توظيف الفعاليات الثقافية يسهم في استعادة روح المكان وإعادة دمجه في حياة الناس.

واختتمت الأمسية بالتأكيد على أن العمارة أداة لفهم المجتمع والتفاعل مع قضاياه وحماية هويته، وليست مجرد تصميم تقليدي، في توجه لإعادة تعريف دور المعماري في مصر والمنطقة العرب