الخط المغربي ... تاريخٌ وخصائص "مخطوطا بمكتبة الإسكندرية نموذجًا"

الباحث: 
دكتور رحاب حسن

رئيس قسم المخطوطات الأصلية، مركز المخطوطات، مكتبة الإسكندرية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيلهم واقتدى بهديهم إلى يوم الدين وبعد.يُعد الخط المغربي من أهم أنواع الخطوط التي أنتجتها يراعة الفنان العربي، وقد كان للخط المغربي فضل كبير في إثراء الحقل الخطي والفني، وقد استطاع الخط المغربي منذ نشأته أن يندمج ويتطور من خلال مراحل عدة حتى نضج فنيًا وأصبح من أهم أنواع الخطوط العربية التي نفخر بها.

شاع استعمال هذا الخط في بلاد المغرب العربي والأندلس، ودُوِّنَ به عددٌ ضخم من روائع وبدائع التراث العربي والإسلامي، وأصبح لكل نوع من أنواع الخط المغربي الخمسة (الكوفي، المبسوط، المجوهر، الثلث، المسند/ الزمامي)، ما يميزه من صفات فنية وجمالية بل أصبح كل خط يمثل مدرسة خطية لها قواعد وأسس وأمشاق كالخطوط المشرقية تمامًا.

ولحسن الحظ فإن مكتبة الإسكندرية كان لها قسم كبير وحظ وفير من روائع الخط المغربي بأنواعه، وذلك لارتباط الإسكندرية بالمغرب العربي فهي محط رحال كثيرٍ من المغاربة الذين زاروا المشرق للرحلة في طلب العلم أو العمرة والحج، أو استقروا للعيش به، والنماذج التاريخية على هذا كثيرة جدًا.وسوف نتناول في هذا البحث المختصر أهم ما احتضنته مكتبة الإسكندرية من بدائع ونفائس الخط المغربي بأنواعه المتوفرة في مخطوطات مكتبة الإسكندرية، مستعرضين أهم الملامح الفنية والجمالية في الخط المغربي، وتطور هذا الخط عبر القرون من خلال المخطوطات المتوفرة لدينا بدءًا من القديم إلى الحديث.

الدورة الرابعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى