سيرة ومسيرة شيخ الخطاطين المعاصرين "الأستاذ محمود إبراهيم سلامة"

الباحث: 
الأستاذ محمد محسن عبد الفتاح

صحفي ومهتم بتراث الخط العربي والخطاطين

 

تمثل سيرة الصحفي والخطاط الراحل الأستاذ محمود إبراهيم سلامة (1919- 2017م)، سيرة ذاتية لفنان مميز أستطاع أن يؤكد ريادته الفنية في مجال الخط العربي، وطوال حياته الفنية كانت بصمة الأستاذ محمود إبراهيم الفنية حاضرة وبقوة في المشهد الثقافي المصري والعربي. ولد الأستاذ محمود إبراهيم في الأول من مايو 1919م، بقرية المسلمية بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية. والتحق بكتاب القرية عام 1923م، ثم بالمدرسة الابتدائية 1926م، والتحق بمدرسة المعلمين بالقاهرة 1935م، ثم التحاق بمدرسة تحسين الخطوط الملكية بالقاهرة 1936م. وتخرج منها وحصل على الدبلومة، وكان أول الدفعة عام 1939م. ثم حصل على دبلومة التخصص في الزخرفة الإسلامية والتذهيب عام 1941م. ونال بكالوريوس التجارة عام 1954م من جامعة القاهرة.

تعرف على الأستاذ جلال الدين الحماصي وعمل معه مسئولاً عن القسم الفني بجريدة الكتلة ثم الزمان عام 1946م، ثم عمل بمجلة التحرير عام 1953م ثم بجريدة الجمهورية عام 1954م ثم جريدة الشعب عام 1956 ثم عاد إلى جريدة الجمهورية بعد دمج جريدة الشعب بها. والالتحاق بنقابة الصحافيين عام 1955م وتدرج بالعمل من مسئول قسم الخط بجريدة الجمهورية إلى نائب مدير تحرير عند الإحالة إلى المعاش عام 1979م، ثم انتداب للعمل في ليبيا عام 1973م.ثم تعرف على الأستاذ مصطفى العقاد المخرج العالمي واختياره لكتابة اللوحات الخطية لفيلم الرسالة عام 1976م ثم فيلم عمر المختار عام 1981م.

وقام رحمه الله بكتابة أول مصحف إلى الشقيقة ليبيا على طريقة قالون عام 1983م، ثم عاد إلى مصر وكتب المصحف الثاني لدار الشروق عام 1985م بطريقة ورش. ثم كتابة المصحف الثالث والرابع بطريقة قالون لدار الآفاق بالجزائر الشقيقة عام 1981، 1992م.وفوز بجوائز في أعوام 1990م، 1994م، 1998م في المسابقة الدولية للخط التي يقيمها مركز الأبحاث والتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول "أرسيكا". واحتفلت الأوساط الثقافية ومحبيه وزملائه وتلامذته بإتمام كتابة المصحف الشريف للمرة السادسة وبخط الثلث بمقاس فريد 100سم × 70سم وتزامن ذلك مع ذكرى ميلاده السابع والتسعين.

وتلك الورقة هي رصد لحياة هذا الرجل وفنون الخط العربي من خلال أعماله المتنوعة، وكيف آثر في صياغة مفاهيم بصرية مختلفة في المجالات التي عمل بها، والباحث التصق بالفنان الراحل بحكم صلة قرابة كانت ولا تزال مصدر لفهم هذا الرجل العظيم الذي حفر لنفسه مكانة مميزة في تاريخ الخط العربي المعاصر.

الدورة الرابعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى