دور متاحف الخط الإسلامي في خدمة الخط العربي

الباحث: 
د. سامية قادرين

يتمتع الخط العربي برمزية خاصة في الحضارة العربية الإسلامية، فهو يعبر عن الهوية الإسلامية بامتياز، وللخط العربي سحره وجماله وجاذبيته يستوقف الناظر ويثير الدهشة والإعجاب ولو تأملنا تلك الرسائل المتبادلة بين الخلفاء والملوك سواء المكتوبة منها على الرق او الورق لرأينا تطور إبداعها وهي تكشف عن مفاتن خطوطها وتكويناتها وأصالتها ودلالتها وهي إن دلت على شئ فإنما تدل على براعة ومهارة الخطاطين في رسم الحرف المقدس الذي نزل به القرآن الكريم، وجعل النطق به عبادة له، بحيث يعزفون على أوتاره الحساسة والرفيعة فتأتي الكلمات المفعمة بكل ما هو جميل وأصيل ومشعة بهائها وفي نفس الوقت فإن الحرف يجسد القيم الروحية الإسلامية التي تترجم مواقف الإنسان المسلم من الكون والحياة وبجانب هذا كله يعتبر الخط العربي من الناحية الفنية من أكثر خطوط العالم تنوعاً ومرونة وجمالية مع القدرة اللامحدودة على التطور كما ان ظهور اللوحة الخطية في المرحلة اللاحقة لعبت دوراً حيوياً في تعزيز الإحساس بالقيمة الفنية والجمالية للخط باعتباره فناً وليس باعتباره فقط كتابة وظيفية.

وللإسهام في التعريف بالخط العربي والاحساس بقيمته الفنية الحضارية يأتي هذا البحث لإلقاء الضوء على دور متاحف الخط الإسلامي في خدمة الخط العربي ومن أجل ذلك تأتي إشكالية الدراسة على شكل تساؤل عن جهود متاحف الخط في مختلف الميادين من خلال فعالياتها المتنوعة المتمثلة في الملتقيات والندوات والورشات والمعارض واستعانت الباحثه بالمنهج الوصفي التحليلي في تتبع ودراسة كلاً من متحف طارق رجب للخط الإسلامي بدولة الكويت والمتحف العمومي الوطني للخط الإسلامي بمدينة تلمسان في الجزائر.

البلد: 
الجزائر
الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى