الخط العربى بين جماليات التشكيل والتطوير التقنى

الباحث: 
د. عزة أحمد جمال محمد

إن الخط العربي واحد من الفنون الأكثر تفرداً على صعيد الفنون البصرية، فهذا الجنس الإبداعي الذي انتجته الثقافة الإسلامية أحدث علامة فارقة في تاريخ الفنون عبر العصور.

يعتقد الكثير بإن قول أن الخط العربي تجتمع في أنواعه سمات مدراس الفن الحديث يعد قولاً مبالغاً فيه، مغالياً، إلا ان العائد إلى جذور بناء الحروف العربية يجد أنها مرت بسلسلة من التجريد لتصبح ما هي عليه من حروف ذات معان ودلالات وما قدمه الخط العربي للغة هو تلوينات متعددة جعلت من حروف اللغة المقروءه حروفاً مرئية جمالياً ففي تكوينات الحروف هناك تجريدات حاذقة لصور طيور ونباتات وبشر وفيها تعبيرية عالية ورمزية وتكعيبية وغيرها من مدارسة التشكيل الحديث.

ومن خلال التطوير التقني لكافة أشكال الفنون البصرية نرى تباين آراء عدد من الخطاطين بشأن تأثير تقنية المعلومات على جماليات الخط العري.

حيث أن التقنية الإلكترونية قد تعين الخطاطين على إخراج لوحات ذات أبعاد جمالية ملحوظة وتشكل دعماً للحروفيين من الخطاطين لقدرتها على التعامل مع الحروف العربية وإنجاز تركيبات وتشكيلات خطية جديدة .

وتتيح هذه التقنية إمكانية تطوير الخطوط القديمة وإنتاج خطوط جديدة مع سهولة تلوين الخطوط ومسحها وإعادة تلوينها وهذا في دقائق ليمكن الوصول إلى نتائج كان الخطاط يمضي أياماً عديدة للوصول لها .

كما ان تقنية المعلومات يمكنها ان تخرج بالخط العربي من المحلية إلى العالمية وذلك عبر الإنترنت الذي بمقدوره إرسال الخطوط بسرعة الضوء إلى جميع أنحاء العالم.

لذا يهدف البحث لإبراز أهمية التطور التقني في نشر التركيبات العلمية للخطوط وتحديثها إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن الفكر الإبداعي الفني في الخط العربي لأن ممارسة الخط العربي برأيه تعتمد على التحضير النفسي والهدوء، كونها مشحونة بروحانيات وأحساسيس الخطاط ولكون الإبداع إسقاط نفسي عميق .

 

الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى