تزوير الخطوط والمخطوطات بين الفن والقانون

الباحث: 
دكتور إيهاب خفاجي

إدارة أبحاث التزييف والتزوير

مصلحة الطب الشرعي

يُعد التزوير الخطي، واحدًاونوعًا معروفًا من محاولات تقليد التوقيعات والخطوط والاحتجاج بها على أصاحبها الأصليين،وهذه المحاولات تتم بأساليب شتى مختلطة وسبل متغيرة تتوقف في المقام الأول على حدي ثقافةالمزور وكافة الامكانات المتاحة له وكذلك على مهاراته الشخصية أو مهارة من يعاونه. وتطورت ثقافة الكشف عن التزوير الخطي في مصر والمنطقة العربية بعد كتاب الأستاذ نجيب بك هواويني، الذي كان صدوره بداية هامة لنوعية هامة من كتب الكشف عن التزوير الخطي، ثم أخذ هذا العلم في التطور على يد الأستاذ أحمد العزيزي، الذي كان يعمل سكرتيرًا للجنة الشئون المالية بمجلس النواب، عند إصدار لكتاب "الخطوط والتوقيعات المزورة ...كشفها بطرق جديدة هندسية وحسابية"، والذي صدر عام 1951م.

ومفهوم التزوير المادي فيتناول امكانية احداث تغير في المحررات الصحيحة ويكون جوهريًا مثل إضافة بعض البيانات أو محو بعضها جزئيًا أو كليًا بوسيلة من الوسائل شتى آلية أو كيميائية وذلك بغرض الاستفادة من هذا المحرر أو المستند كمحاولة إخفاء صفة القدم على محرر حديث أو غيره. والتزوير المعنوي هو ذلك الذي يقع إثناء إنشاء المحرر لأبعده وانه لا يترك أثرًا ماديًا في المحرر تدركه العينوتمثل أدوات الكتابة جانبًا له شأن في الظروف التي تحيط بعملية الكتابة اليدوية والتي يمكن لأي خبير أن يأخذها في اعتباره وهي تنقسم ثلاثة أقسام: مواد كتابة صلبة مثل القلم الرصاص – القلم الكوبي – أقلام ملونة. كتابةلزجة: هي الأقلام ذات السن الكروي وهذه تستعصي على المحو الآلي.وتتطلب جهودًا خاصة لإزالتها بالمحاليل الكيميائية ومقاومتها للعوامل الجوية واحتفاظها لمدة طويلة وهي صالحة للاستعمال في كتابة المحررات ذات القيمة كالشيكات والكمبيالات والحوالات وغيرها ممن يخشى عليها من محاولات التزوير المادي أو الصناع التدريجي لكتابتها بمرور الزمن.مواد الكتابة السائلة: وهي عبارة عن سوائل مائية ذائبة في المادة مضاف اليها مواد تساعد على حفظها من التلف ومنها الأحبار الكربونية والاحبار الملونة وأحبار الخشب الأحمر والأحبار الحديدية.

مهمة فحص الخطوط والتواقيع تحتاج إلى الدقة والتقنيات العالية، خاصة مع تطور وسائل التزوير ومع التوسع العالمي في استخدام بدائل النقود مثل الشيكات وبطاقات الائتمان، وقال إن هناك بعض التواقيع ينكرها أصحابها، ودورنا هو استكتاب الشخص المنسوب إليه التوقيع للوقوف على أنه صاحب التوقيع أم لا، ومن خلال المضاهاة بين الخط المعلوم للشخص المستكتب والخط المجهول الموجود على المستند، يمكن التوصل إلى الحقيقة. ويضيف الخبير حازم إلى وجود ما يسمى المميزات الخطية الفردية، هذه المميزات تختلف من شخص إلى آخر، ويمكن للخبير عن طريقها التوصل إلى الحكم بأنه هو محرر التوقيع من عدمه، ويوضح أن الاستكتاب قد يطول حتى يصل إلى صفحات كثيرة حتى يتوصل الفاحص إلى قناعة تامة وحكم نهائي على الموضوع.

الدورة الرابعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى