المدرسة العثمانية لفن الخط العربي ومؤسسها الشيخ حمد الله الاماسي

الباحث: 
دكتور عمر قاسم كهية

استاذ مساعد جامعة تراكيا كلية الالهيات

قسم الآداب والفنون التركية

الحـمد لله الذي علَّـم بالقَلَم، علَّـم الإِنسان ما لم يعلَمْ، والصلاة والسَّلام على النبّي الأكرم، محمدٍ وعلى آله وصحبه الذين هم على الهُدى عَلَمْ، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ تُبعثُ الأُمَم اما بعد.بعد سقوط بغداد على يد المغول ووفاة ياقوت المستعصمي نقل تلاميذه سمات مدرسته الخطية من بغداد الى الاناضول على يد حيدر كندنويس وعبد الله صيرفي واخذ عنهم محمد خير الدين المرعشي وعنه الشيخ حمد الله بن مصطفى ده ده البخاري النقشبندي المعروف بابن الشيخ. يعد الشيخ المؤسس الاول للمدرسةالعثمانية، وقبلة كتابها. في هذا البحث سوف نسلط الضوء على حياة الشيخ حمد الله الاماسيوعلاقته مع السلطان بايزيد الثاني،فنه،الانتقالات التي احدثها في فن الخط الاسلامي مستندا على المدرسة البغدادية من خلال المشق والتدقيق في كتابات ياقوت المستعصمي ومن ثم سنتكلم عن ابرز تلاميذه. وسوف نعطي لمحة عامة عن اهم ركنين اساسيين في المدرسة العثمانية المتمثلة بالشيخ حمد الله والحافظ عثمان واللذان اعتمدهما الخطاطون الى يومنا هذا.وبعد اطلاعنا على المصادر العربية وجدنا ان هنالك فجوة كبيرة وشحة في المعلومات والتي لا تتكلم بشكل تفصيلي عن المدرسة العثمانية ومع شحة هذه المعلومات وجدنا في بعض المصادر بعض المغالطات التاريخية وخصوصا عن مؤسسها الشيخ حمد الله.

وفي بحثنا المتواضع هذا سوف نبرز اسهامات الشيخ حمد الله الاماسي والاضافات التجميلية والتجديدية التي قام بها، معززا هذا البحث بأنفس النماذج الخطية من اهم مقتنيات العالم الاسلامي مثل مقتنيات متحف طوب كابي، مكتبة الاثار النادرة التابعة لجامعة إستانبول،مكتبة السلمانية، جامعة ميشكان وغيرها نستخلص من بحثى هذا ان دراسة فن الخط العربي تعتمد على التعلم اولا ومن ثم المشق الدؤوب والاطلاع على الاصول بشكل مستمر والتقليد وبعد مرحلة التقليد يأتي الاسلوب وبعد الاسلوب تأتي الاضافة  والاضافة تعبر نقطة تحول في فن الخط العربي  وبهذه الطريقة جعل الخطاطون العثمانيون الخط العربي يصل لمراحل متقدمة واوصلوه الى ماهو عليه الان . اسست المدرسة العثمانية على اسس ثابتة وقويمة معتمدة بأسسها هذه على المدرسة البغدادية المعروفة بمدرسة ياقوت المستعصمي، تتمحور المدرسة العثمانية حول خطاطين عملاقين هما الشيخ حمدالله والحافظ عثمان، حيث اعتمد الخطاطون من بعدهم على دراسة فن الخط العربي بطريقة كلاسيكية عن طريق المشق وتقليد كتاباتهم.

الدورة الرابعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى