الخط العربي كوسيلة تواصلية على العمائر الدينية في مدينة القاهرة حتى نهاية العصر المملوكي (358- 923هـ/ 969 -1517م)

الباحث: 
كريم محمد حمزة

محاضر في الآثار الإسلامية، كلية الآداب، جامعة دمنهور

 

تعد اللغة أحد أهم ركائز المقوم الفكري لدراسة أي من الحضارات والثقافات، ولعل اختراع الكلمة يعد واحدًا من أهم الاختراعات التي غيرت مجرى التاريخ الإنساني قاطبة بوجه عام: خاصة وأن اللغة هي قوام هذا البناء الحضاري، وعماد أركانه، ولب أساسه، وقناة نقل علومه وأخباره ومعارفه وآدابه، ومعصم الربط بين أجيال هذا البنيان، ولا ريب في أن اللغة هي المعبر الأول عن هوية أي أمة من اللأمم: الأمر الذي أظهر براعة وإبداع فنانو تلك الأمم والحضارات في التعبير عن هويتهم وإظهارها بالشكل الذي يليق بهم وحضارتهم.

يناقش البحث في هذا الإطار النقوش الكتابية بوصفها أهم مقومات الآلة الدعائية وكونها الوسيلة التواصلية الأولى التي ضمنت لنفسها ميزة الاستمرارية في ظل وسائل وأدوات ثقافة العصر الذي أفرزها بل لعلها كانت أهم هذه الوسائل على الإطلاق: الأمر الذي انسحب على طرق تنفيذها، وتطوير أشكال أحرف أبجديتها بما يتناسب مع الرسالة المرجوة منها.

في ختام معالجة وتحليل السياق المجتمعي والحضاري للمنشآت والعمائر الدينية التي تعد ديوانًا كاملاً لتاريخ الخط العربي، يمكن رصد كيف عمد المعمار إلى أن تتفق عمارته مع الوظيفة النفعية والتواصلية وسائر الوظائف الأخرى المنوطة بتلك العمائر في ضوء الاشتراطات والأحكام المعمول بها في ذلك العصر، واتساقًا مع توجهات أصحابها بما تجسده هذه العمائر من قيم ودلالات، كما يحاول البحث طرح رؤية جديدة آثاريًا وحضاريًا لتطوير وتنمية هذا النمط من المنشآت سياحيًا، بما يسمح بتعريف النشئ بأهمية الخط العربي ودوره الرائد حضاريًا وثقافيًا، وباعتباره أحد أهم مكونات وركائز هويتنا العربية والإسلامية الأصيلة القادرة على التواصل مع الآخر، وإحداث الأثر الإيجابي لتقديم رؤية ثقافية جديدة.

الكلمات المفتاحية: الخط العربي، النقوش، العمائر الدينية، التواصلية، العمارة.

الدورة الرابعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى