الحاجة إلى أرشيف متخصص في الخط العربي وتأثير ذلك على الحياة الثقافية

الباحث: 
تامر محمد أبو الخير

مسئول الأرشفة الرقميةصندوق التنمية الثقافية، وزارة الثقافة

رغم التطورات الهائلة لثورة المعلومات والتفجر المعرفي، والتي أثرت بدورها على كافة الفنون، إلا أن الخط العربي احتفظ بمكانته متحديا تنبؤات التكنولوجيين وتوقعات المعلوماتيين.وغيرهم ممن تحدثوا عن تراجع واندثار مثل هذا النوع من الفنون!.وقد أولت الحضارة الإسلامية اهتماماً خاصاً بالقراءة والكتابة، فأول آية في القرآن الكريم هي ﴿إقرأ﴾، وسورة قرآنية بإسم القلم!! لذا انتشرت المكتبات والمدارس في أرجاء دولة الاسلام التي كانت منذ بدايتها محط الاهتمام بالتسجيل والتدوين للكتاب والسنة والأثر!. بل يمكن القول دون مبالغة أن فنون الخط العربي هي انعكاسا للحضارة الإسلامية بكل حذافيرها، فعند ازدهارها تزدهر فنون الخط والعكس صحيح.والخط العربي وحده تتوفر إمكانية زخرفته بلا حدود وبأشكالوتوليفات خارقة للتصور!. يمثل الأرشيف وتطوره في أي حضارة، حجر الزاوية بوجه عام. ولقد ساهمت الأرشيفات في توسيع نطاق الحضارة الاسلامية ونقلها إلى خارجها. وتنوعت الأرشيفات بين: أرشيفات وقفية، أرشيفات مساجد، أرشيفات خاصة، أرشيفات عامة، أرشيفات متخصصة، أرشيفات أخرى.

تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على مدى الحاجة إلى أرشيف متخصص في الخط العربي وتأثير ذلك على الحياة الثقافية، من خلال التعرض للأرشيفات المتخصصة على اختلاف أنواعها. كما تلقي الدراسة الضوءعلى الخصائص التي تختص بها الأرشيفات المتخصصة دون غيرها في كتب ومكتبات ومدارس ومتاحف الخط العربي، والمشكلات التي قد تقف كحجر عثرة أمام هذا النوع المتخصص بدقة. بل إن أرشيفات الخط العربي يمكن تقسيمها بدورها إلى: أرشيفات للكتب –أرشيفات للمخطوطات- أرشيفات للمجسمات – أرشيفات للسجاد – أرشيفات للخيام والدواوين- أرشيفات للمنمنمات- أرشيفات لأبواب وشبابيك وجدران وقباب ومآذن ومحاريب المساجد- أرشيفات لكسوة الكعبة المكرمة- أرشيفات لكسوة مقامات وأضرحة الأولياء والصالحين- أرشيفات المشغولات المعدنية - أرشيفات المشغولات الخشبية- أرشيفات اللوحات الإرشادية - أرشيفات خطوط العملات..الخ.

الكلمات الدالة:أرشيف الخط العربي - الأرشيفات المتخصصة - الأرشيفات الرقمية – أرشيفات المكتبات الوقفية.

الدورة الرابعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى