العلاقة بين الخطوط الطباعية والخطوط التقليدية "دراسة تحليلية"

الباحث: 
بدر عرابي

باحث في حوسبة اللغة العربية وعلومها، والخط العربي وفنونه

كثيرا ما يُنظر إلى الخطوط الطباعية عامة والحاسوبية على وجه الخصوص بوصفها محاكاة للخطوط التقليدية، وهذه النظرة مؤداها أن الخطوط الطباعية تحاول أن ترسم الحروف وفق القواعد التقليدية.وقد أدت تلك النظرة من قبل الخطاطين التقليديين بوجه عام إلى وضع الخطوط الطباعية في خانة القبح الفني والمحاولات اليائسة البائسة لمجاراة مهارات الخطاط غير المحدودة.

في حين أن هناك نظرة أخرى على النقيض تعتبر أن الأمر به مغالطة تاريخية وفنية، وتحمِّل الخط الطباعي ما لا يحتمل، وأن الخطوط الطباعية هي من قبيل الفن التشكيلي الذي يسمح بتقديم تصميمات مختلفة، قد تتفق أو لا تتفق مع معايير الخطوط التقليدية، مما يعني أنهما أمران مختلفان.

من هذا المنطلق وجد الباحث ضرورة التعرض للعلاقة بين كلا النوعين وإلقاء الضوء على أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما، وبيان حدود كل منهما، مستعينا في ذلك بعرض عدد من الجوانب التي تبين تلك العلاقة، ومنها:

  • تقديم نظرة تاريخية حول الخطوط الطباعية والأسباب التي أدت لظهورها.
  • التعرض للأغراض التي وضعت من أجلها تلك الخطوط على وجه البيان والتفصيل.
  • إظهار أوجه التشابه والاختلاف مع الخطوط الفنية التقليدية، وأثر ذلك على طريقة تصميمها والتي أدت في النهاية إلى استقلالية الخطوط الطباعية عن التقليدية.
  • التعرض لنظرة الخطاط التقليدي للخطوط الطباعية واستعمال الحاسوب بشكل عام في الأعمال الفنية الخطية، خصوصا وأن البحث سيبين أنه لا تعارض بين استخدام الحاسوب في الأعمال الفنية وقدرات الخطاط الخاصة، التي لا يمكن مجاراتها.
  • يمكن أن يقدم الحاسوب الكثير من الخدمات للخط العربي، سواء الطباعي أو التقليدي، وذلك على أكثر من مستوى من مستويات العمل الفني، مثل إعداد الحروف أو التكوينات والتراكيب، وتصميمات الحروف الطباعية واختبارها.
الدورة الرابعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى