فنون الخط العربي كمصدر لتأصيل هوية الأمة في مواجهة الغزو الثقافي

الباحث: 
أستاذ دكتور نور الإسلام أحمد فؤاد

تتميز فنون الخط العربي بأنها لغة التواصل المعرفي والجمالي البصري، تحظى بتأثير قوي عند المتذوق، لما تحظى به من مكونات مركبة تتضمن عناصر فنية، وأنماط جمالية متنوعة، كما تتميز بطاقة بصرية تستوعب الأفكار وتعبر عنها بصريًا، مما يجعلها ترتبط بروح الثقافة العامة للمجتمع. ولأن اللغة من أهم مكونات الهوية بالأضافة إلى الثقافة والعقيدة والتراث، فأن اللغة تعتبر نوع من التمثيل غير المباشر للثقافة.

وفنون الخط العربي لون من ألوان الثقافة البصرية الخاصة، ومصدرًا من مصادر تكوين الهوية، باعتبار فنون الخط العربي مخزون لمنجزات الوعي الحضاري التي تتميز بوجود إبداعي يمثل تراث ثري ومتنوع، هو نتاج لحضارة من أهم الحضارات العالمية وهي الحضارة الإسلامية.

ومن شأن تعزيز الوعي بفنون الخط العربي وتذوقها يمكن مواجهة ما يسمى بالغزو الثقافي والتبعية، كما يمكن تأصيل هوية الأمة، ذلك لأن الهوية لأي أمة هي قوام كيانها، ومصدر خصوصيتها ومرتكز كيان ثقافي حي متجدد، وقابل للتطوير خاصة في أزمنة التحول التي تتأكد فيها أزمة الهوي.  

الدورة الرابعة لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى