مؤتمر قومى لقضية إنقاذ تعليم الخط العربى فى المدارس

الباحث: 
الأستاذ/ فكرى سليمان

أهم المشكلات والقضايا المعاصرة التى تواجه مستقبل فن الخط العربى على الإطلاق هى (الإنهيار التام للعملية التعليمية) وتعتبر وزراة التربية والتعليم المسئول الأول عن هذا الإنهيار.

أن ما يتعرض له فن الخط العربى الآن فى مصر وكذلك فى البلاد العربية من (تأكل وضياع) فى المدارس التعليمية والمدارس الفنية المتخصصة للخط العربى ينعكس بشدة على ضعف مستوى الكتابة عند التلاميذ الآن وعلى مدارس تحسين الخطوط العربية.

لقد تقاعست الوزارة عن آداء رسالتها ودورها مع هذه المدارس الفنية التى بلغت الآن ثلاثمائة مدرسة موزعة على جميع محافظات الجمهورية منذ عهد محمد على. هذه المدارس الآن تتعرض لحملة ضارية ممنهجة تستهدف القضاء عليها بدلاً من تصحيح مسارها والعمل على تطويرها وإزاحت الخط العربى من خريطتها التعليمية تماماً إلى الأبد.

أهملت هذه الوزارة مسئوليتها عن المقرر التعليمى الثابت ضمن مواد اللغة العربية فى المدارس الإبتدائية والإعدادية. ونظراً لأن القاهرة دوماً هى (مركز الريادة والقيادة) فإنه من واجبها ومسئوليتها التاريخية العمل على سرعة إنقاذ الخط العربى وحمايته من الإنهيار قبل فوات الآوان.

وبناء على ذلك فإن هذه القضية تصبح هى الضرورة الآنية القصوى والأهم على الإطلاق من بقية جميع الأنشطة والفعاليات الأخرى التى يحتويها هذه الملتقى الدولى الكبير.

وبالتالى فإننى أقترح أن تخصص الدورة الثالثة لهذا الملتقى بالكامل 2017م لتتناول قضية إنقاذ التعليم من خلال هذا المؤتمر على أن ينقسم إلى محورين اساسيين:

المحور الأول : يتناول إقرار تطبيق مقرر تحسين الخط إلزامياً والكتابة العادية وتجويدها فى المرحلتين الإبتدائية والإعدادية وفرض إلزام على الدولة والوزارة بإستمراره فى المدارس.

المحور الثانى: إعادة النظر فى المنظومة التعليمية لمدارس تحسين الخطوط العربية وتقويمها وإصلاحها وتحديث هياكلها الإدارية والتعليمية وتقرير وسائل الدعم اللازم لبقائها وإستمرارها بنجاح للحفاظ على هويتها وقيمتها التاريخية.

إقتراح أن يشارك فى أعمال هذا المؤتمر كل الجهات المعنية والمسئولة عن فن الخط العربى:

•    وزارة التربية والتعليم بحضور السيد الوزير شخصياً والسادة الوكلاء وكل الجهات التعليمية المتخصصة بهذه الوزارة ، وذلك للإجابة على سؤال محدد : هل تبقى وزارة التربية والتعليم على مقرر تعليم الخط فى المدارس؟ وهل ينوى الوزارة الإبقاء على مدارس تحسين الخطوط العربية وتعيد النظر فى منظومتها أم إنها قررت التخلى عنها نهايئاً؟

•    دعوة السادة المسئولين عن الثقافة والجامعات والأزهر الشريف والإعلام والصحافة وجامعة الدول العربية ومجمع اللغة العربية وكلية دار العلوم والكليات الفنية والتطبيقية والفنون الجميلة ونقابة الخطاطين والجمعية المصرية للخط العربى والجمعيات اللغوية الأخرى.

•    دعوة وفود رسمية رمزية من تلك الجهات الممثلة فى الدول العربية حيث ان هذه القضية تعنيهم بالدرجة الأولى ويلزم تطبيقها فى هذه الدول أيضاً.

أخيراً: فعلى هذا المؤتمر أن يضع حداً نهائياً فى توصياته للدفاع عن تراث ومستقبل هذا الفن العربى الإسلامى الأصيل الذى سوف يبقى خالداً ما بقى القران الكريم [انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون].                صدق الله العظيم

الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى