دور المدرسة العثمانية فى إثراء الخط العربي والمحافظة عليه

الباحث: 
أ. محمود محمد الشافعى غزالة

لقد حظى الخط العربي بإهتمام كبير وعناية فائقة من الدولة العثمانية فكانت أكثر العصور الإسلامية ازدهاراً وتجويداً للخط العربي واكثرها عناية واهتماماً للخطاطين والمزوقين مما يؤكد بأن الخط العربي شهد أهم مراحل تطورة الفنية وسماته المميزة فى ظل المدرسة العثمانية.

ولقد عني الأتراك العثمانيون بالخط العربي أيما عناية، أدت إلى ابتكارهم أنماط جديدة من الخطوط، كما اهتموا بالخطوط العربية القديمة ودراستها بغية تطويرها وتحسينها وتجويدها حتى بلغت قمة جمالها وتأنقها، وأصبح للأتراك العثمانيون مدرسة لها خصائصها ومميزاتها فى الخط العربي ونستطيع القول إن العصر العثماني يمثل العصر الذهبي للخط العربي وحتى أن السلاطين العثمانين قد جعلوا الخطاطين في أرقي المناصب وإحتفاؤهم بهم وإختصاصهم بالعطايا فقد حرص السلاطين والأمراء والصدر العظام وشيوخ الإسلام والقضاه على تعلم هذا الفن ورعاية اهله حتى أن السلاطين العثمانيين تعلموا فن الخط وكانوا خطاطين وعلى رأسهم السلطان بايزيد الثاني. وطان الخط العربي عنصراً أساسياً من عناصر الثقافة العثمانيه فأصح الخطاط عضواً مهما فى مؤسسات الدولة عامة وبلاك السلاطين وديوانه بصفة خاصه وأنشأوا له مدارس لتعليمة واتقانه ( مدرسة الخطاطين ).

وقد تجلت مظاهر اهتمام العثمانين بالخط العربي وظهرت فى كتابة المصحف الشريف فوصلت لنا أروع المصاحف العثمانية كتابة وتذهبياً وكذلك فى زخرفة عمائرهم وتحفهم المختلفة، وتنوعت مضامين هذه الكتابات ما بين آيات قرآانية وأحاديث نبوية شريفه ونصوص تأسيسسية وأبيات شعرية وحكم ومواعظ، كتبت بخطوط مختلفة.

وقد بزغت أسماء الخطاطين العثمانيين وأصبح لهم طرقاً ومذاهب فى الكتابات وهو ما ستناوله بشىء من التفصيل قدر المستطاع دون الأطالة فى هذا البحث.

وسيعني هذا البحث بتوضيح نشأة هذه المدرسة وروادها ومؤسسها وكيفية تطور الخط العربي بها مع عرض الصور التوضيحية لاعمالهم ودراسة سيرتهم الذتية وتطور أعمالهم الفنية وطبيعة إثرائها للخط العربي وحفاظها عليه وإكسابه جمالاً فوق الجمال يأخذ المشاهد الى آفاق روحانيه رحبة وتسمو به الى السماوات العلي .

الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى