المخطوط الإسلامى بين الفن والكوديكولوجيا

الباحث: 
محمود زكي

تتميز المخطوطات عن غيرها من الآثار والصنائع بطبيعتها المنفردة كوعاء للمعلومات، قُصد فيه إلى تسجيل المعرفة الإنسانية فلم تأت فيه المعلومات هامشية كما فى نقوش العمائر وكتابات المنقولات وإنما جاءت كإنتاج فكري مستقل ولعل هذا من أبرز الأسباب التى دعت إلى الإعتناء بالكتاب المخطوط ودراستة كعلم قائم بذاته، هو علم المخطوطات أو الكودكيولوجيا.

ورغم كثرة ما كُتب عن المخطوطات الإسلامية وقضاياها إلا أن علم المخطوطات ما يزال يبحث عن هُوية تُبين عن حقيقتة وذاتيته وما يزال يلتمس الأطُر التى تحدد معالمه وتضبط حدوده وتجلى مجالات دراسته وقضايا اهتمامه وتركز الورقه البحثية على المجالات الفنيه فى المخطوط ودراستة المتمثله فى الفنون الرئيسه: الهط ، والزخرفه ، والتذهيب ، والتصوير ، والتجليد ، إضافة إلى مسائل أخري من مثل تنسيق الصفحه ونحوها.

وعلى صعيد أخر، احتلت فنون الكتاب المخطوط مكانة مميزه فى دراسات الفن الإسلامي وتاريخه ترجع لمكانه الكتاب فى الحضارة العربية الإسلامية الذي يُعد أحد مظاهرها الكبري غير أن هذه الدراسات لم تَفردِ المخطوط بالدرس المتخصص الذي يراعي ذاتيته ومتطلباته فضلاً عن تنوع النظر العلمي تبعاً لتنوع الخلفيات والغايات والمناهج.

أثارت الورقه « تساؤلات « من مثل علاقه فنون المخطوط بالفنون التطبيقية والصناعات العلمية الأخرى وعلاقة الفن بعلم المخطوطات (الكوديكولوجيا) والعلوم الأخري المتصله، وغيرها من التساؤلات : ثم طرحت « مقاربات « أولية، من أهمها : مناقشة طرح الدكتور إدهام حنش لتأسيس مجال معرفي خاص يعنُي بفنية المخطوط الإسلامي، ومحاولة رسم خريطه معرفيه للمجال وعلاقاته مع العلوم والمجالات المعرفية الأخري والإشارة إلى وضعيه الدرس العلمي لمسائلة، وما وصل إليه وما ينبغي له مع إقتراح منهجيه يمكن أن توسع من آفاق البحث العلمي وغير ذلك من المقاربات التى تُعني بالكليات والأُطُر العامة والتي من شأنها أن تسهم فى تأصيل المجال المقترح وتجديده.

الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى