الأبعاد الفنية والتقنية للكتابات المستخدمة على المشغولات المعدنية والإفادة منها في مجال التربية الفنية

الباحث: 
د. محمد محمد العربى إبراهيم

يسعى الكثير من دول العالم سواء ما يطلق عليه بالمتقدم أو غيرهم بالاهتمام بالطلاب والسعي لتنمية قدراتهم ومهاراتهم وكذلك قيمهم واتجاهاتهم، وكي نواكب ذلك التقدم السريع في المجالات العلمية المتعددة كان علينا التفكير في طرق وأساليب جديدة (ولا نقصد بالجديدة أنها غير معروفة تماماً أو غير مستخدمة بالفعل) ولكن قد يكون الجديد فيها استخدامها في مجال الخط العربي كعملية تدريس وتنمية مهارات الطلاب تلك الأساليب التي تناسب ميولهم واتجاهاتهم الطفل والتي إن روعيت بشكل مميز أثمرت وأعطت نتائج مميزة في تعديل السلوك وكذلك في تنمية المهارات واكتساب القيمة والاتجاهات.

ولما كانت التربية الحديثة تدعو إلى الاهتمام بكامل الجوانب الشخصية سواء المادية منها والمعنوية فكان لزاماً على المشتغلين بهذا المجال البحث المستمر في ما ينمي كل جوانب الشخصية الإنسانية المتكاملة وتعتبر التربية الفنية بشتى فروعها هي مجال خصب وشيق لتنمية عدة جوانب مهمة في شخصية الطلاب منها المادي وقد ينحصر في مجموعة المهارات المختلفة من خلال التقنيات والأساليب الفنية التي تعطي للطلاب، وكذلك الجانب المعنوي منها وقد ينحصر في مجموعة الوجدانيات التي تصاحب العمل والتدريس بل وكذلك تنمية الإبداع وسبل التعبير والأفكار العقلية التي بدورها تكون منطلقات العمل المهاري والداعمة له .

ولعل مجال الكتابات والخط العربي من المجالات التي تثري مهارات الطلاب وتعتبر دراسة الخط العربي من الدراسات الشيقة للطلاب بشكل عام وطلاب الأزهر بوجه خاص لما له من طابع قدسي ونظراً لخلفية الطلاب الدينية التي تستقي من المواد الشرعية وفلسفة الجامعة بشكل عام وعليه فقد رأى الباحث أن دراسة الكتابات على مجموعة من المشغولات المعدنية التراثية قد تثري مجال التربية الفنية سواء من ناحية الاستفادة منها في جماليات الخطوط والكتابات التي عليها وتنظيمها وسبل هيئاتها وغير ذلك بالإضافة إلى الاستفادة من طرق وتقنيات تطبيق الكتابات على المشغولات المعدنية .

الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى