فتحى جودة مصمم الخط العربى الحديث

الباحث: 
د. رهام حسن محمد

( فتحي جودة )هو فنان تشكيلي ومصمم بارع في الخطوط العربية وشغل منصب استاذ في كلية الفنون التطبيقية ورئيس قسم الزخرفة Decoration سابقاً تميز فتحي جوده بالموهبة الفنية الواضحة منذ الصغر مما جعله يعمل في الرسم.

تركيزنا اليوم على جانب محدد وهو ابتكار فتحي جودة لأنواع جديدة من الخطوط العربية تم تصميمها بشكل فني أولاً باليد ثم تطويره بشكل هندسي وبعد سنوات أعاد صياغته بالحساب الآلي وهي الخطوط التي استخدمها في تصميم اللوحات الإرشادية المختلفة التي نفذت في مجالات التنسيق البيئي في عدة مواقع كما ذكرنا من قبل .

قام المصمم بابتكار اشكال فنية للخطوط العربية طبقاً لمتطلبات الإدراك البصري Visual Perceptio مع استخدام اللوحات الإرشادية للمركبات المتحركة حيث تستوجب سرعة حركة المركبة مواصفات فنية Artistic مختلفة لكتاباً تساعد السائق على إدراك الكتابة بصرياً في الوقت المناسب هذا الخط العربي الذي قام بتصميمها الدكتور فتحي جوده حاصل على اعتماد هيئة الطرق بانجلترا منذ الثمانينات كخط مطابق للمواصفات العلمية المطلوبة لدرجة الإدراك البصري التي تضمن سلامة الحركة على الطرق مما أعطاه صلاحية وثقة وضمان لدى المؤسسات الحكومية والشركات الأجنبية التي قامت ببناء محطات مترو الأنفاق ونفق الأزهر بعيداً عن التصميمات المقلدة التي تنتشر في بعض الطرقات بدون مواصفة علمية صحيحة نظراً للفساد الذي لا يضمن الخبرة العلمية والتصميم الأصلي .

من ناحية التصميم ذو المواصفة العلمية للخط العربي، فإنه اقتداء بالمواصفة المقرة عالمياً للخط المستخدم في اللوحات الإرشادية للطرق قام الدكتور فتحي جوده بتصميم الخط العربي الحديث بحيث يكون مطابقاً للمواصفة العلمية المطلوبة .

هذه المواصفة العلمية هي عبارة عن حسابات التصميم الفني للبناء التشكيلي للحروف وعلاقة النتيجة أي الخط الجديد بقدرات الرؤية والقراءة ندى الفرد المبصر بشكل طبيعي تضمن هذه المواصفة العلمية إمكانية قراءة الخط الذي يكون ارتفاعه واحد ملل من على بعد محدد ويضمن إمكانية إدراك جميع الحروف بنفس المعدل ويعني ذلك بطبيعة الإدراك سهولة القراءة في حالة قيادة سيارة أي مركبة تتحرك على الطريق .

قياساً على هذه القاعدة فإنه قد قام بدراسة تحليلية دقيقة للخط اللاتيني المستخدم في اللوحات الإرشادية في انجلترا والمطابق للمواصفة بشهادة هيئة الطرق الإنجليزية وأنه قد اتضح له من خلال هذه الدراسة بعض المواصفات التشكيلية مثل السمك الواحد غير المتغير للحرف اتساع الفراغات الداخلية للحروف بحيث تكون مماثلة أو أكبر من سمك الحرف، كبر حجم النقطة عن سمك الحرف المستخدم التقارب النسبي بين أحجام الحروف المختلفة كبر الحجم النسبي لبدن الحرف الموضح لكنه مقارنه بالطالع والنازل عن السطر وهذه من أهم النقاط .. وغير ذلك من المواصفات التشكيلية الدقيقة سوف تتضح لنا هذه المواصفات التشكيلية من خلال الرسومات التحليلية التي أعدها الدكتور فتحي جودة بنفسه .

قام الدكتور بعمل تحليلات أخرى لأنواع الخطوط العربية والخط الجديد الذي قام بتصميمة والتي توضح أيضاً مقارنة تفصيلية لحروف الخط العربي الحديث من تصميم الدكتور فتحي جودة مع حروف من خط النسخ المعدل لكتابة الصحف والذي كان مستخدماً في تلك الفترة التي بدأ فيها العمل بمشروعه لتطوير الخط العربي بدأ الدكتور فتحي جوده في عمل تصميمه للخط العربي على الحاسب الآلي في الثمانينات على الرغم من قدم أعماله الفنية مثل اللوحات المكتوبة باليد واللوحات الزيتية منذ الستينات والسبعينات كان الاتجاه للحاسب الآلي عندما كان الإقبال على استخدام الحاسب في التصميم الفني جديداً وغير منتشر في الشرق الأوسط ورغم سن الدكتور فتحي جوده في تلك الفترة إلا أنه كان من أوائل الذين أقدموا على تعلم برامج الحاسب الآلي في التصميم الفني ليقوم باستخدام احدث ما جدت به التكنولوجيا لعمل أفضل الخطوط التي تناسب متطلبات العصر الحديث من الصحافة إلى استخدامات اللوحات الإرشادية في الطرق .

الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى