إثراء التصميمات الطباعية بتوظيف جماليات الخط العربي والحفاظ على الهوية العربية

الباحث: 
د.آمال عبد العظيم محمد

تسعي التربية الفنية بشتي مجالاتها وفنونها بما فيها فن طباعة المنسوجات للحفاظ على الهوية القومية والعربية، وإعلان الإنتماء للبيئة المحلية والموروثات التاريخيه والدينية على اختلاف أشكالها ومعطياتها وذلك بطرق صيغ وأساليب متعدده.

والخط العربي وحروفه بماله من دلاله تراثية دينية وتاريخية عبد العصور واحتلاله مكانه رفيعه فى مجال الفن التشكيلي أصبح أحد الخيارات ومدخلا أمام الفنان العربي المعاصر لتأكيد الهوية الحضارية على المستوى القومي والعربي لما يتميز به من سمات بارزة وقيم خالده على مر الزمن تحتضن جذور الإبداع للحضارة العربية والإسلامية كما أنه وجد فى الحروف العربية طاقات تشكيلية وتعبيرية بالإضافة إلى المرونه والطواعية فى التشكيل بها والذي حث الفنانين عبر العصور إلى إستثمار هذه المجالات وتوظيفها فى الأعمال الفنية.

ومن منطلق أن فنون طباعة المنسوجات تتضمن طرق وأساليب طباعية تحمل فى طياتها جماليات عديدة بالإضافة إلى المرونه والتجديد الدائم والمستمر فى تناول هذه الأساليب فكرياً وتقنياً يمكن تناول الحروف والخطوط العربية بمعالجات متنوعه ورؤي مختلفة فى التصميمات الطباعية يتحقق من خلالها إبداعات تشكيلية تثري العمل الفني الطباعي.

ويسعي البحث لإلقاء الضوء على أهمية استثمار وتوظيف جماليات الخط العربي بأنواعه المتعددة وسماته البارزة ونظمة البنائية والإنشائية وحركة خطوطه وصياغة حروفه...الخ فى إثراء التصميمات الطباعية عند تدريس بعض الأساليب الطباعية وذلك لما له من أهمية فى ترغيب الشباب على إستخدام الخطوط العربية كعناصر تشكيلية والتعرف على أنواعها وسماتها التشكيلية وأن تكون مصدر جذب لهم عند معالجة الأعمال الفنية الطباعية سواء عمل فني جمالي فقط أو عمل وظيفي تطبيقي ( ملابس ، مفروشات ، مكملات زى ... الخ ) بإعتبار أن الخط العربي جزء ضروري وهام من نسيج المجتمع العربي وهو لبنة أساسية فى الحفاظ علي الهوية سواء للفرد أو المجتمع.

وتناول منهجية البحث الجماليات المتعددة والسمات البارزة للخطوط العربية كما يتناول البحث بعض الأسس التى يمكن لدراسي فن طباعة المنسوجات إتباعها عند تناول الخطوط العربية وحروفها كعناصر تشكيلية فى التصميم الطباعي.

وإلقاء الضوء على الحرف العربي قيمة فنية فى حد ذاتها شكلاً ومضموناً وذلك من خلال جماليات تأليفه ولا ينبغي الاستهانه بها من قبل المؤسسات القائمة على تدريس الفنون في شتى المجالات؟ وإعداد كوادر لتدريس هذا الفن الأصيل والاهتمام به فمنذ الصغر وبخاصه فى التعليم العام.

كذلك يعرض البحث مدي التوافق والارتباط بين توظيف جماليات الخط العربي من حركة ونظم بنائية وإنشائية متعددة وطواعية ومرونه، والإمكانات التشكيليه المتعددة والمتجدده عند تناول الأساليب الطباعية.

الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العريى