الفنانة/ عزة فهمي

بدأت عزة فهمي رحلتها في عالم تصميم الحلي عام 1969 , حيث صارت واحدة من أوقر مصممي الحلي في المنطقة. فكان التفاني والكد في العمل هما منبع صيتها العالمي , ومعارض البيع في جميع أنحاء المنطقة والتباهي بقائمة عملاء , هما ما جذب خبراء المجوهرات من مختلف أنحاء العالم إليها.

بدأ تاريخ هذا الماركة العالمية حينما وقعت عيني صاحبة درجة الماجيستير في التصميم «عزة غهمي» على كتاب عن تصميم الحلي في العصور الوسطى بمعرض الكتاب. فبينما كانت تخطط للحصول على درجة علمية في الفنون التطبيقية بكلية الفنون الجميلة , قررت خوض تجربة التدريب العملي في مجال صناعة الحلي. فأتخذت خطى المبتدئين على يد واحد من أبرزالأساتذة بحي المجوهرات القديم في خان الخليلي بمصر.

فهي أول سيدة تتدرب على يد أساتذة في خان الخليل بالأساليب القديمة التي استطاعت فيما بعد أن تطورها وتبتكر تصميماتها الخاصة.

وفي منتصف السبعينيات كافأها المجلس الثقافي البريطاني ببعثة لدراسة تصميم الحلي بمدينة لندن, حيث أكملت تعليمها عن طريق الحصول على المبادئ والجوانب النظرية لصنع الحلي. ثم عادت إلي القاهرة بأفق أوسع وثقة أكبر بالنفس. ومع بداية الثمانينيات أنشأت ورشتها الخاصة والمكونة من موظفين أثنين. ثم إفتتحت أول منفذ بيع لها في عام 1981 , وفي غضون سبع سنوات إزداد العدد إلى ستة منافذ في مصر , وأصبحوا الأن أكثر من عشرة منافذ عبر الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة , بالإضافة لعدة معارض داخل بعض المراكز التجارية. كـ»هارفي نيكولس» بمدينة دبي. وفي عام 2002 أفتتحت مصنعها إلى جانب ستوديو التصميم الخاص والذي بضم أكثر من مائة وسبعون موظف.

وبمجرد أن أصبحت ماركة عزة فهمي المصرية ماركة عالمية فاخرة, وضعت السيدة عزة فهمي عيناها على السوق الأوروبية, وبدأت في عام 2006 التعاون مع أحد أكبر مصممي الأزياء بالمملكة المتحدة «جوليان ماماكدوناد» OBE حيث وجدته فيه الروح الفنية المتامثلة مع أعمالها. وصمم الثنائي مجموعة مكونة من عشرون قطعة مصنعة يدوية وضعها «ماكدونالد» في معرض اسبوع أزياء لندن عام 2007 ثم بيعت فيما بعد على نطاق دولي. وفي عام 2007 عقب نجاح أول تعاون لهما , بدأ الثنائي العمل على مجموعتهما الثانية المكونة من ثلاثة عشر قطعة جمعت بمهارة بين الحضارة والفن والتصميم الفريد ليقدمها «ماكدونالد» في معرض LFW . وبعد ذلك بدأ إنتشارها في الأسواق مطلع ربيع عام 2008.

عام 2007 وهو نفس العام الذي أطلقت فيه عزة فهمي أول كتاب لها تحت عنوان «مجوهرات مصر الساحرة» والذي يتحدث عن ميراث مصر من الحلي عبر القرن الماضي. فالكتاب يوضح رؤية عميقة لتصميم الحلي في مصر عن طريق تناول وتغطية كل إقليم بمصر على حده.

وفي عام 2010 إشتركت عزة فهمي مع مؤسسة «برين» والتي تعد واحدة من إهم الأسماء في عالم الأزياء بإنجلترا بإدارة  «جاستن تورونتو» و «تيا بريجازي». وقدمت مجموعة عزة فهمي الخاصة لـ بيرين حيث قدمت في عرض أزياء خلال اسبوع الأزياء بمدينة نيويورك في فبرايرعام 2010 .

أما في عام 2011 ، أنشأت عزة فهمي مجموعة «الحج» وهي عبارة عن مجموعة من القطع الصغيرة عرضت في معرض الحج بالمتحف البريطاني عام 2012  تحت عنوان «الحج, رحلة إلى قلب الإسلام». وتضم المجموعة قطع جميلة مستوحاه من مناسك الحج الإسلامي تعرض تفسيرات تاريخية للجمال والفن , متوجة باللمسة المعاصرة المعهودة لدى عزة فهمي.

وفي نفس العام ، إنطلاقاً من المسئولية الإجتماعية المشتركة , تمت مبادرة «نوبري» بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي. وكلمة «نوبري» تعني «تصميم» باللغة النوبية , وهي عبارة عن ورش عمل تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول التراث والثقافة المحلية عن طريق تصميم المجوهرات المعاصرة وخلق شبكة غنية من المصممين والخبراء والطلاب من مصر وأوروبا. لقد أختيرت أسوان بصعيد مصر كموقع لورش العمل حيث فرصة تعرض الطلاب لبيئة جديدة ألهمتهم مفاهيم فنية ومحتوى جديد تم عرضه وتسويقه فيما بعد.

أنشأت السيدة عزة فهمي مؤسسة عزة فهمي كرؤيتها للمحرك الذي هدفه الأساسي تشجيع النمو الإقتصادي عن الطريق التعليم , الذي بدوره يعد العمود الأساسي للمؤسسة , بالإضافة إلى تبادل البرامج ومشاريع التنمية التي ما هي إلا بعض من الأنشطة التي تهدف المؤسسة إلى الأنخراط فيها من أجل خدمة المجتمع. فسيظل هدف مؤسسة عزة فهمي هو إعطاء الفرص للأخرين عن طريق اثراء الصناعات الإبداعية ونقل المعرفة لعالم صناعة الحلي.

وإنطلاقاً من تجربة «نوبري» سوف تقوم عزة فهمي بإنشاء «معهد نوبري التعليمي لتصميم الحلي» مع نهاية عام 2012 بالتعاون مع مدرسة «الكيميا» للتصميم المعاصر بمدينة فلورانس بإيطاليا. وسوف تقوم «الكيميا» بإمداد المعهد بكل المصادر المطلوبة كمصممين محترفين ودورات تعليمية. فالهدف من هذا المعهد هو استقطاب المصممين الشباب الذين لديهم نفس الاهتمام المشترك أو الشغف نحو تصميم وصناعة الحلي.