|
نــدوات المهـــرجان ندوات اليوم التاسع
ثلاثة نقاد علي المنصة وخمسة في الصالة "وطن الجنون " ..الممثل الوحيد للقطاع الخاص والمسرح الشعري في المهرجان يحصد الاعجاب والتقدير ــ عبدالغني داود : توافرت عناصر الابهار ونجح الرهان علي الشباب ــ دكتور مصطفي سليم : لم ترضني النهاية رغم استمتاعي بالصورة ..وادعو مصمم الاستعراضات الذي هاجمني ليري العرض !! ــ دكتور كمال يونس : ما يريد العرض قوله وصلني بالكامل .. والشباب هم افضل استثمار ** الناقد صلاح الحلبي : حالة درامية رائعة وصور غير مكررة لم تتحول مثل الكثير من المسرحيات الشعرية إلى" مكلمة "خطابية متابعة : مهدى محمد مهدى واحدة من أكثر ندوات المهرجان تميزا واختلافا .. كانت تلك الندوةالتي اقيمت داخل مسرح الهوسابير بعد عرض "وطن الجنون" تأليف وأشعار دكتور نبيل خلف وإخراج ناصر عبد المنعم من إنتاج شركة روانا للإنتاج الفني ، تواجد على المنصة عدد من النقاد المهمينو تواجد كذلك فى الصالة عدد من كبار المسرحيين والنقاد الذين أثروا الندوة بمناقشاتهم فى الندوة التى أدارها الناقد عبد الغنى داوود وشاركه المنصة الدكتور كمال يونس والدكتور مصطفى سليم والناقد الشاب صلاح الحلبي. أفتتح عبد الغنى داود الندوة معبرا عن سعادته بمشاهدة العرض الجميل "وطن الجنون" وحرص علي الاشارة الي المشاركين فى العرض وذكرهم اسما اسما وهم يحيى محمود ورجوى حامد وهاني حسن ورنا خلف ونهاد نزيه وفاروق هاشم ومحمد ممدوح ومريم البحراوى ونجلاء فوزي وأحمد عبد الرضا وأحمد سامي وقال عنهم داود أنهم مجموعة من الشباب المتميزون وكلهم حيوية استطاع المخرج أن يقدمهم كنجوم حقيقيين وكانت معه مجموعة أخرى من العناصر القوية بداية من نص الدكتور نبيل خلف والموسيقى والألحان للمطرب مصطفى قمر واستعراضات ضياء ومحمد وتوزيع موسيقى احمد شعتوت وتصميم الديكور للمهندس محمود سامي وتصميم الإضاءة للمهندس عمرو عبد الله وتصميم الملابس مهندسة فايزة نوار ولم ينسى داود أسرة الإخراج المكونة من صبحي أمين ونسمة البطل ورامي الجندي وسارة عادل
أضاف داود: العرض ينحو الي الفانتازيا التى تعتمد على عناصر إبهار كثيرة توافرت بالفعل فى الاستعراضات والديكور والإضاءة والموسيقى وتحية لهذا الفريق الذى يحمل رسالة وسط أمواج المسرح وأزماته فى مسرح القطاع العام ومسرح القطاع الخاص وسنبدأ التحليل النقدي للعرض مع الأستاذ بأكاديمية الفنون والشاعر والدراماتورج الدكتور مصطفى سليم.
فى بداية حديثه أكد الدكتور مصطفى سليم على أن ما شاهدناه الليلة لا ينتمي الي مسرح القطاع الخاص الذى نعرفه و قدم تحياته لكل من شارك فى هذا العرض لأنه وعلى حد قوله كانت مغامرة فتح شبك تذاكر بعرض ممتلئ بكل هذه الأفكار التي تستعصى على ذهنية متفرج القطاع الخاص هى مغامرة جريئة بالفعل
وأشار سليم إلى أن العرض ملئ بزخم من الأفكار وكل فكرة قد نختلف أو نتفق حولها ولكنه أرجأ الحديث عن الفكر المطروح قليلا وبدأ تحليله بالشكل المسرحي للعرض قائلا: النص لا يمكن تقييمه بمقاييس الكتابة التقليدية على الإطلاق لأنه لا يعتمد على بناء تقليدي أو حبكة ولا حتى شخصيات واقعية لها أبعادها الرباعية التى نعرفها ولكن النص عبارة عن مجموعة أفكار تتحرك فى فضاء مسرحي ملئ بالرموز والاستعارات المسرحية ولو تذكرنا معا فى الخمسينيات والستينيات حيث ظهر فى أوروبا تيار يسمى مسرح الاستعارة الدرامية وهى عبارة عن فكرة أو صورة شعرية وهى محاولة لمسرحة مجموعة من الأفكار الشعرية وقد قال البعض بعد العرض أننا سنكون فى مأزق تصنيف هذا العرض تحت أي نوع من المسرح ولكننا لسنا فى مأزق لان هذا النوع له بدايات فى دنيا التجريب المسرحي وتيارات متعددة تحاول تقليص دور الكلمة أو الفعل الدرامي التقليدي لتستعيض عنه بفعل أخر وفى الفعل الدرامي يكون هناك ترقب مستمر للأحداث وفى هذا العرض يكون هناك أيضا ولكن من نوع أخر هو ترقب اكتمال اللوحة الشعرية فالمتلقي طول الوقت فى حالة ترقب متى تكتمل هذه الاستعارات المكنية أو الجزئية والى أى شئ سوف تأخذنا؟!.. والمفهوم هنا هو وطن الجنون وهو عالم موازى لعالم الواقع الذى يفككه ويعيد تركيبه لطرح عالم بديل موجود فى ذهن المؤلف الذى من حقه أن يرى العالم كيفما يشاء ونحن امام مجموعة صور مسترسلة تقود إلى صور شعرية كاملة والمخرج تعامل مع النص بنفس الطريقة حيث حول هذه الصورة الشعرية على خشبة المسرح إلى تجسيد شمل العرب ووبعض الصور المسكوت عنها ولكنى أقف عند نهاية العرض التى أختارها عندما ظهر"حابى" بالدستور كحلم ولكن هل هو دستور منطقي وهل سيتحقق حلم البشرية بهذا الحلم الذي لا يوجد فيه أية أعراف أو قوانين أو تقاليد وكل واحد فيه هو أمير نفسه ؟!
واضاف : لم ترضني هذه النهاية كمتفرج أو كمتلقي متخصص رغم استمتاعي بكل صور العرض الذى تشارك فيه مجموعة متميزة أحييها على هذا العمل المتقن الذى وراءه قيادة ذكية وواعية وقدرتهم العالية على الرقص والغناء وأذكر هنا أنني فى أحد ندوات العروض المشاركة فى المهرجان هذا العام تعرضت بالنقد لاستعراضات أحد المصممين وعلى اختياره غير الموفق للراقصين فهاجمنى وتطاول على ولكنى اطلب منه الآن أن يسمح لى بدعوته لمشاهدة عرض "وطن الجنون" ليرى الأجساد الجميلة عندما ترقص والشعر عندما يسمع ويغنى ويمثل ولا يضيع من الصوت كلمة واحدة ام ان المشكلات التقنية التى يتحججوا بها موجودة فى كل المسارح وتوقفت فى مسرح الهوسابير ؟!
وتابع مصطفي سليم : قرأت منذ عدة أيام أن أحد النقاد تنبأ لاحد مصممي الاستعراض بأنه سيكون مستقبل الرقص فى مصر ولكننى أيضا أدعوه لمشاهدة هذا العرض ليعرف أن ضياء ومحمد هم مستقبل الرقص فى مصر. ومع هذه الكلمات تلتهب الصالة بتصفيق وصفافير فريق العرض والجمهور ويقف ضياء ومحمد لتحيتهما بعد هذه الكلمات الجميلة من دكتور مصطفى سليم الذي واصل بعدها قائلا: بالنسبة للإخراج فلن أتكلم كثيرا عنه فالجميع يعلم مجهود وشغل ناصر عبد المنعم ولقد تناولت من قبل أحد عروضه كنموذجا فى رسالة الماجستير الخاصة بى وإذا تحدثت عنه فقد يكون بدافع عاطفي واعجابى الشخصي به ولكننا وجدنا رقصا سليما وأغان مسموعة وجميلة وصورة مسرحية مكتملة وكذلك الإضاءة التى لعبت دورا جوهري فى العرض وتحية لمصممها المهندس عمرو عبد الله الذي علمني كيف أتذوق الفن التشكيلي عندما كنت امسك معه الفرشاة لأساعده أثناء الدراسة فى الأكاديمية ولى ملاحظة صغيرة كذلك على بامفلت العرض الجميل والموضح به أسماء الممثلين والدور الذي يلعبه أمام الاسم أما بالنسبة للأداء التمثيلي فالشخصيات كانت عبارة عن رموز مستدعاة من التاريخ والتراث مثل "دون كيشوت" الذى صارع طواحين الهواء ولكنه هنا يصارع أفكار سوداء وقوى غير مرئية وقدمه يحي محمود بشكل جيد وكان عليه عبء شديد فى تواجده على الخشبة منذ بداية العرض وحتى نهايته واستمتعت بنظرات رجوى حامد فى دور "موناليزا" وحركتها على المسرح ومحمد ممدوح فى دور "مانسون" كان رائعا وهو ممثل له ثقل على خشبة المسرح وهاني حسن فى دور "اوزيريس" الذى وصل لدرجة من الوعي لم أكن أتوقعها فقد عمل معي من قبل فى عدد من الورش وفاروق هاشم فى دور "نابليون" سيكون له مستقبل كبير فى الكوميديا وكانت رنا خلف فى دور "صنوبر" لمسة حنان على الخشبة وأشكر باقي الممثلين على أدائهم الرائع واتساقهم مع الألحان والغناء والموسيقى التي احيي عليها الفنان مصطفى قمر التي أهداها للعرض وهو شئ محترم أن يأتي مطرب من نجوم الكاسيت لعالم الثقافة وشكر وتحية كبيرة لكل من شارك فى هذا العرض. عادت الكلمة للناقد عبد الغنى داود ليشكر سليم على تحليله الجميل للعرض ثم أضاف : كما ذكرت هذا العرض هو فانتازيا تأخذ الشكل التعبيري ولها مرجعيات من التاريخ مثل صنوبر ونيرفانا ومارى وتحية مكررة للمثل محمد ممدوح والممثلون كلهم على براعتهم فى الأداء الذي تطلب تدريبا شاقا وسننتقل الآن للدكتور كمال يونس ليدلى بدلوه عن العرض. فى بداية حديثه طرح الدكتور كمال يونس سؤالا عن عدم تقديم هذا العمل فى مسرح الدولة وهل خاف الدكتور نبيل خلف الاصطدام ببيروقراطية الدولة فلجأ الي القطاع الخاص مع مخرج متميز مثل ناصر عبد المنعم من الصالة اجابه الدكتور نبيل خلف بأن هذا العرض كان من المفترض أن ينتجه المسرح القومى لكن ظروف عديدة حالت دون ذلك ويستعيد يونس الكلمة ليتحدث عن صناع العرض قائلا: لم يبحثوا عن نجوم وهو جزء مهم فى معادلة هذا العرض حيث ذهبوا إلى الشباب ليقدموا عرضا لا يستهدف الربح بل وزيادة فى المغامرة قدموا مسرحا غنائي استعراضي ووجدت شيئا غريبا فى العرض فبدلا من أن يذهب "دون كيشوت" ليحارب طواحين الهواء أتى بهم إلى عالمه وان كان ذهب معه بعض رموز الخير ولكن أين يكمن وطن الجنون؟!... انه فى المخ فعندما يتفق مجموعة من الناس على التحرر من كل القيم والدين والأخلاق وعندما يبحث شخص ما عن السلطة والهيمنة مثل نابليون أو هتلر أو ارهابى مثل بن لادن فهذا هو وطن الجنون والمؤلف جمع كل هذه الشخصيات فى وطن واحد وللكثير من هذه الشخصيات دلالات باسمها مثل "نيرفانا" التي تعنى إطفاء نار الشهوة وهى مساعدة "مانسون" والنص قد كتب شعرا وهذه مغامرة بعد ان هجر المسرح الشعري المسرح المصري منذ زمن، تحتاج الفكرة، الي بعض التركيز ولكن إلى حد كبير كل ما أراده العرض قد وصلني والديكور كان من الحالات النادرة فى المسرح المصري حيث استخدم محمود سامي الستائر السوداء ليس فقط ككواليس بل لتعزيز الجو الدرامي للعرض وتقنية الفيديو بروجيكتور كانت متواكبة مع ما يأتي على لسان الشخصيات والإضاءة سارت بانضباط مع حالات العرض واستطاع المخرج أن يمسك بكل مفردات العرض ليحقق بالسينوغرافيا وهى الصورة المسرحية إيقاعا عاما للعرض وجزء من السينوغرافيا هو أداء الممثلين الذى لم يفتر ولو للحظة طوال العرض وتحية للقطاع الخاص فى تصديه لمثل هذه التجربة التي لا تبغي الربح بل استثمرت فكرة ومجموعة شباب وهذا أفضل استثمار. ومرة أخرى تعود الكلمة لمدير الندوة الناقد عبد الغنى داود الذي قال: الشخصيات التعبيرية حوالي 15 شخصية ولكننا في هذا العرض شاهدنا مئات الشخصيات والراقصون كانوا يستحقون التنويه عن أسمائهم في بامفلت العرض لأن دورهم كان ايجابيا وأساسيا فى حشد العرض وحيويته الآن نحن نرى ناقدنا الشاب صلاح الحلبي يجهز أسلحته لقراءة العرض فلنذهب إليه. كسابقيه على المنصة قام الناقد صلاح الحلبي بتحية فريق عرض "وطن الجنون" والمؤلف على تجميعه بشاعرية لهذا العدد الكبير من أعماق التاريخ ليلقى نظرة جديدة لتكوين وطن جديد ثم انتقل إلى تحليله للعرض قائلا: سأبدأ بالنص فهي مشكلة لأي مخرج ان يقدم نصا شعري بهذه اللغة والنص به مفردات لا يستطيع المتلقي أن يفهما ولكن للبراعة التى كتبت بها فانه ضمن سياقات الكل يمكن فهم ولا يشترط دائما أن يلجأ المؤلف لتفسير كل كلمة داخل النص بل يكفى أن يصل إلينا الشعور العام لكل فقرة وهذا ما نجح فيه المؤلف واستطاع أن يجمع العديد من النماذج المختلفة ونجح فى ذلك وتأكد فى كلمة "صنوبر" عندما قالت أن وطن الجنون مفتوح للجميع وشخصية "صنوبر" تحمل العديد من الدلالات من اسمها المنتمى لشجرة عميقة وعتيقة لا تصفر أبدا بل تظل خضراء طوال العام وهى أيضا التي احتوت في العرض "أوزيريس" وكأنها رمز الأمومة عبر التاريخ ولقد رأينا التاريخ ورأينا زخما ثقافي بكل بساطة ودون أن تشعر بأن هناك أي بعد تاريخي قد تعمده المؤلف بين جنبات النص ومثل هذه النصوص قد نكتفي بقراءتها حيث تواجه المخرج أزمات كثيرة وذلك مثل أعمال توفيق الحكيم والكثير من نصوص الأدب الاسباني ولكن المخرج استطاع أن يصنع حالة درامية رائعة وصور غير متكررة وغير مملة ولم تتحول مثل الكثير من المسرحيات الشعرية إلى" مكلمة "من الخطابية وفى النهاية لابد وأن نؤكد على مقولة العرض سواء اتفقنا مع النص أو اختلفنا او مع الرؤية الإخراجية وهى أن الكون ما هو إلا فراغ ولا يوجد حقيقة وهذا هو أصل الفن فلا يوجد حقيقة مجردة والمخرج ناصر عبد المنعم لا يحتاج من يقول أنه برع فقد تفوق بجدية فى تحريك ممثليه وتوظيف الخشبة لصالح شكله وقدرته على توظيف الإضاءة وهى بالفعل من النوادر فى المسرح المصري أما ما اعتبره بطلا موازيا فى العرض فهى الاستعراضات ورغم أن كثير منها كان بلا دلالات درامية ولكنها قامت بفعالية مهمة فى العرض ولى فقط ملحوظة على مشهد "بن لادن" الذى كان من أعلى مشاهد العرض بل أفضلها جميعا بالمدخل الموسيقى الصوفي له ولكن المشهد الاعتراضي له لم يكن بقدر الإمتاع ولا بنفس الأداء العالي وكذلك شخصية "صنوبر" لم تكن الخلفية الموسيقية لها معبرة عن حنانها وطيبتها وكما قال الدكتور مصطفى سليم كان محمد ممدوح له ثقل كبير على الخشبة وقدم أداءا متميزا ويحي محمود كان رائعا ومتميزا ولكنى اعتب عليه ابتسامته الدائمة في حالة الحرب والصراع ونهاد نزيه لم يوفق فى التعبير الجسدي لشخصية "هتلر" الذي لم يكن ينحني ولا ينظر للأرض كما كان يفعل نزيه في العرض وفاروق هاشم كان له حضور قوي في دور "نابليون" وفى النهاية أشكرهم جميعا على هذا "الشو" البصري الممتع والأداء الفكري المتميز وأهلا بوطن الجنون معكم. وكالعادة تعود الكلمة للناقد عبد الغنى داود ليسأل عن أغاني العرض وهل كانت بأصوات الممثلين أنفسهم أم أنها لآخرين فيجيبه المخرج ناصر عبد المنعم بأنها من غناء الممثلين ما عدا دور "موناليزا" فقط ثم يعود داود ليتحدث عن الديكور وامتداده على مقدمة الخشبة ليقتحم الصالة وأشاد بمصممي الديكور والملابس والإضاءة الذين أضافوا الكثير للعرض ثم أشار داود إلى ثراء الندوة من حيث كم النقاد الحضور حيث كان من بينهم الكاتب عاطف النمر والكاتب مؤمن خليفة والناقد أحمد عامر والدكتورة عبير منصور والناقد رامي البكري ورحب داود بهم وطلب منهم المشاركة فى النقاش حول العرض المشاركة الاولي من الصالة لم تكن لاحد النقاد بل لواحد من الجمهور طلب الكلمة وولفت الانتباه بلكنته غير المصرية وهو يقول : أنا دكتور كاظم العمران من بغداد وهذه هى الجلسة الخامسة التي أتابعها فى هذا المهرجان وأنا ممتن للغاية لما شاهدته من عروض وندوات استفدت منها وكل هذه الفعاليات لا تأتى الا من إبداع ارث حضاري كبير هو مصر وهذا العرض الذي أرى فيه التكنولوجيا العصرية كان يفترض أن يكون هو افتتاح المهرجان فهو عرض متميز ورائع وجديد. وبإصرار من داود تنتقل الكلمة إلى الكاتب مؤمن خليفة الذى تحث باقتضاب قائلا: شاهدت هذا العرض من قبل فى بيروت وهو عرض قوى جدا كما ذكر النقاد وتكلموا وأرى أنه عرض ممتع جدا. ويأخذ الكلمة الكاتب عاطف النمر لبقول: رغم وجود منافسة بينى وبين الدكتور نبيل خلف داخل المهرجان لكنها منافسة شريفة وأنا من المعجبين به جدا ككاتب أغاني وأشعار وهو رجل رقيق وهذا ما يظهر فى كلماته وهذا هو أول عرض مسرحي أشاهده من تأليفه وهو عرض يحمل بناءا غير تقليدي وبه أفكار كثيرة وكل لوحة منها يمكن أن تكون مسرحية لوحدها وهو كاتب متمكن ومعه مخرج متمكن وعناصر جيدة وصورة مبهرة تكلفت إنتاجيا الكثير من المال وهذا شئ جيد أن يتم الصرف على عرض مسرحي مثل هذا دون انتظار مقابل فى القطاع الخاص وشئ يحمد لنبيل خلف ونحن والمسرح نحتاج إلى المغامرة بمثل هذه العروض وضخ الدماء الجديدة لتغيير المفاهيم عند الجمهور وكسر قاعدة النجم لان العمل الجيد يأتي بالجمهور ولدينا نموذج اخر هو عرض "قهوة سادة" وأتمنى التوفيق لهذا العرض وأن يمتد طويلا. تحدث بعده الناقد رامي البكري قائلا : لا داعي للتكرار فالعمل من حيث الشكل جيد جدا واستمتعنا بكل عناصر العرض وبالفعل تجربة فيها الكثير من المغامرة وهى ريادة ودعوة لكل من يملك شرف فني لطرح الأفكار الجادة بشباب وعدم الاعتماد على النجوم ولكن الصيغة الشعرية ورغم استمتاعي بها كانت ضاغطة وتحتاج إلى تخفيف هذه الجرعة الكبيرة وطرح هذا الكم الكبير من الأفكار المتناثرة أصبحت فوضى فى كل شئ ولم اخرج بشئ من العرض لأنه لم يطرح بديلا وكنت أتمنى وجود أمل فى النهاية.
|
||||
![]() |
||||
![]() |
||||