|
نــدوات المهـــرجان
ندوات اليوم الأول في اول ايام المهرجان القومي "السبت " وعقب انتهاء العروض مباشرة اقيمت ثلاثة ندوات تطبيقية لمناقشة وتحليل عروض اليوم الاول الندواتا اتسمت بحماسة اليوم الاول من جانب الفرق والنقاد .. وكان الحضور فيهم لافتا ، كما اتسم الحوار فيهم بين الصالة والمنصة بالحيوية والسخونة في اغلب الاحوال رغم حرص الجميع علي تبادل التهاني ببدء المهرجان في اليوم الاول اقيمت ندوات لمناقشة العرض المسرحي " عرق البلح " إخراج عبير منصور لفرقة جامعة حلوان ، والثانية لمناقشة عرض " الاخوة كارمازوف " لفرقة الارض المسرحية المستقلة إخراج محمد صلاح والثالثة للعرض المسرحي " الثار ورحلة العذاب " لفرقة دمياط المسرحية . ندوة ( عرق البلح ) تيمة سبعينية انقذها اجتهاد الممثلين "عرق البلح 2010 " .. ما زال الرجال يسافرون ومازالت النساء يمنحن انفسهن ـ محمد زعيمة : وحدة اسلوب بلا وحدة منهج - واحمد خميس : " شاهدنا صعيد تايواني " ـ المخرجة : وجدنا في عرق البلح نصا يناسب ستة ممثلات وشابين .. وغياب التنسيق مع قسم الدراما دفعنا الي السينما ـ محمود الحلواني : استعراضات في محلها واجادة في التعامل مع الخشبة تابعتها: ياسمين إمام أحمد في اول ايام المهرجان كان الجمهور علي موعد مع برنامج حافل بالفعاليات .. وتنقل رواده بين العروض والندوات محاولين الالمام بصورة بانورمية للمسرح المصري " مكثفا " في مهرجانه القومي الخامس وممثلا عن مسرح الجامعات شاهد جمهور اليوم الاول عرض " عرق البلح " لفريق قسم المسرح باداب حلوان وحرصوا بعد انتهاء العرض علي التواجد في القاعة لمتابعة الندوة التطبيقية التي ادارها الناقد الدكتور محمد زعيمة وشارك فيها النقاد الناقد أحمد خميس، و محمود الحلواني، دكتور زعيمة تحدث اولا عن وعروض المسرح الجامعي بإعتباره رافدا مهما من روافد المسرح المصري . و أعرب عن سعادته بالتعامل مع عرض صنعه المتخصصون هو "عرق البلح" لقسم مسرح جامعة حلوان ، و الذي أشرف عليه أساتذة لهم جهد مشكور في الحركة المسرحية أمثال: د.محمد سعد صانع سينوغرافيا العرض، و د.عبير منصور مخرجة العرض. و بالتالي – كما أشار زعيمة- لديهم وعي بدور النقد و أهميته. واضاف : عروض الجامعة لها ظروف خاصة لأنها تقدم غالبا لليلة واحدة دونما فرصة لتدارك الاخطاء او الاستفادة من ملاحظات النقاد والجمهور وتابع : "عرق البلح" شاهدناه في وسيط فني آخر هو السينما ، و بالتالي ستكون هناك مقارنات رغما عنا، فمصدر الدراما الأساسي هنا هو الفيلم و وجه سؤاله الأول للناقد أحمد خميس عن مدى التلاقي ما بين العرض و الفيلم، والموائمات التي تمت لجعل الدراما مناسبة للعرض على المسرح؟ بدأ الناقد أحمد خميس رده قائلا أن هناك فارقا كبيرا بين طبيعة العرض المسرحي و الفيلم السينمائي، و المقارنة هي لصالح الفيلم الذي عُرض بشكل خيالي و بطريقة رومانتيكية، بينما المسرحية عبارة عن مجموعة من المشاهد الصغيرة التي تقترب من طبيعة الموضوع الذي طرحه ، إعتمادا على أن الجمهور شاهد الفيلم من قبل. رضوان الكاشف صانع الفيلم كان مهتما بالموضوع ، بينما عبير منصور مخرجة العرض مهتمة بالـ Form أو الـ show و كأننا نشاهد الصعيد "التايواني" ، حتى الأغاني ليس بها إحساس أغاني الصعيد. خميس ومع ذلك قال أنه يقدم التحية للمجموعة التي عملت على السينوغرافيا و خاصة محمد سعد لأنه اهتم بغزل المشهد المسرحي ، كذلك الأزياء كانت جيدة، اما مجموعة الممثلين و الممثلات فكانوا في رأيه رائعين جدا و محبين للمسرح و للعرض و مهتمين بالتفاصيل الصغيرة في شخصياتهم و فاهمين لروح الشخصيات التي يقدمونها كما كانت وجوههم معبرة ، و حيا بشكل خاص الممثلة أماني عاطف التي قامت بدور "شفى" ، واضاف : العرض قدم شكلا شائها للقضايا و المشاكل في الشارع المصري في حين كانت عبير منصور واعية كمخرجة واعية بالمناطق التي يوضع بها استعراض، و تلك التي تقدم فيها الأغاني، و كيف تختار الممثلين الذين تتناسب ملامحهم والدور و تدربهم على الحركة و الأداء الصوتي. كذلك التقطيع السريع الذي يقترب من الفوتومونتاج في السينما عقب دكتور زعيمة قائلا ان رؤية خميس تطرح أسئلة جديدة منها مثلا أن كل عنصر على حدة له جمالياته ، لكن ما هو مامدى التناغم بين العناصر ؟لافتا الي ان هناك وحدة في الأسلوب و ليس في المنهج. و انتقلت الكلمة الي الناقد محمود الحلواني الذي لفت الي وجود مغالطات في بامفليت العرضقائلا : كتب مثلا أن الأشعار و الأغاني و الألحان هي فلكلور شعبي، بينما العروسة مثلا هو نص مكتوب للشاعر المعروف فؤاد حداد ، و اللحن لمحمد عزت. واضاف : استطاع العرض التعامل مع خشبة المسرح بشكل جيد، و نثر مفرداته على الخشبة و ساعد ذلك فكرة تقطيع المشاهد و تدفق الإيقاع بعيدا عن الاطالة. و إن كانت هناك أخطاء تنفيذ قليلة في سرعة دخول الإضاءة في بعض المناطق. أيضا من عناصر نجاح العرض إعتماده على الإيحاء، فمنذ إستعراض العروسة في البداية كانت هناك إشارات من الممثلات توحي بما يحدث بعد ذلك، مثل الشخصية التي أوحت أثناء الرقص بأنها حامل ، و اخري بأنها شخصية شهوانية و ستقع في الخطيئة. لكن الدراما نفسها لم تبين ما الذي حدث لهؤلاء النسوة غير العلاقة التي تمت بين"أحمد علي" و "شفى" . أيضا، هناك إيحاءات صغيرة جدا لكنها لم تصل جيدا للمشاهد عن مبرر مقتل أحمد . إضافة لكون الموضوع و التيمة سبعينية قليلا عندما كان العمال يهاجرون من الصعيد للبحث عن العمل و المال. بالنسبة لاعتماد العرض على الطقس: الميلاد، الزواج، .. إلخ، فهي من المرات النادرة التي نرى فيها إستعراضات حقيقية ليست دخيلة على العرض يأخذ د. محمد زعيمة من كلام الحلوانيالأخير فكرة "الآنية" و علاقة التيمات التي تقدم بالواقع . لبقول : هناك دائما حرية اختيلر متروكة للمخرج ، لكن هناك مناطق تحتاج للاشباع . واضاف : العرض أعطاني انطباعا بأنه مشروع طلابي. و كانت هناك حاجة لدراماتورج يغير من الفكرة المستهلكة . فغياب الرجل بحثا عن المال فكرة سبعينية بالفعل ، و المشاهد موجودة لكن غير مشبعة ، لولا وعي الممثلين بالتفاصيل. مجموعة الممثلات رائعات، و أدوار الأولاد أقل، لأن العرض تدور احداثه خلال فترة غياب الرجل ثم فتح زعيمة المجال لمداخلات صانعي العرض قائلا أنها فرصة جيدة لمعرفة كيف يرى الطلبة و الخريجين الدنيا، و كيف هو إحساسهم عند تقديم هذه التيمة القديمة الآن. عبير منصور مخرجة العرض قالت أن العمل كان بالفعل مشروع تخرج لستة فتيات و وولدين، و أنها عملت مع هذه الدفعة 4 سنوات تمثيل و ديكور و كانوا يرغبون في عمل عرض جديد و مختلف. و للأسف ليس هناك تنسيق بين قسم الدراما و قسم التمثيل او الإخراج، فاستشارت صديقة لها تعمل في السينما عن أنها تريد عمل عرض مسرحي يضم هذا العدد من الممثلين فاقترحت عليها تحويل "عرق البلح" لمسرحية لأنه يحتوى تقريبا على هذا العدد. فتم عمل ورشة كتابة من الممثلين أنفسهم ، تمت الكتابة في شهر و نصف ، و الإخراج و التمثيل في الشهر و نصف الآخرين،و كانت الكتابة من روح الشخصية لأن كل شخصية كتبت دورها، فكانت تجربة جديدة و ممتعة و حيوية واضافت : التيمة قديمة ، لكننا إلى الآن مازلنا في حاجة للنقود، مازال، الرجال يسافرون و النساء يمنحن أنفسهن بدرجات. و تم التمسك بتكنيك السينيما للحفاظ على تدفق الإيقاع ، خصوصا و أن الجمهور ليس قادما للنوم في كراسيه أو لأكل الفيشار. ندوة ( الإخوة كارامازوف ) الاخوة كارمازوف ..هل افسد المخرج نص ديستوفسكي ام قدم " رؤية شابة " له ؟! ــ عبدالغني داود : ما شهدناه كان اقتباسا بلا اب وليس اعدادا ..والحلبي " انه تعصب البدايات " ــ كمال يونس يمهل المخرج 24 ساعة .. ووفاء كمالو تتلقي عاصفة من التصفيق تابعها: مهدى محمد مهدى
بمجرد انتهاء عرض مسرحية الاخوة كارمزوف للمخرج محمد صلاح اقيمت اولي ندوات مناقشة العروض لتنطلق بها الفعاليات المتعددة لدورة هذا العام من المهرجان القومي للمسرح عدد الحضور في العرض والندوة كان مبشرا بدورة تتسم بالجدية والاقبال الجماهيري وشهدت اروقة مسرح السلام حيث قدم العرض حضورا مسرحيا لا تخطئه العين ..نقاد ومخرجين ومسرحيين شبان جاءوا ليشاهدوا ويتابعوا في ندوة العرض الاول تحول الصراع على خشبة المسرح بين أبناء كارامازوف إلى صراع من نوع أخر بين المنصة والصالة مدير الندوة الناقداعبد الغنى داوود سال اولا عن أسم الفريق فأجابه المخرج بانه "الأرض" لينتقل داوود الي ملاحظات إجرائية حول نص العرض وهل هو إعداد درامي أم اقتباس قائلا : هذه الرواية هى احد أهم واكبر روايات ديستوفسكى وقد تم اعدادها أول مرة فى روسيا قبل الثورة البلشفية ثم انتقلت الى أوروبا وقدمها فى فرنسا مخرج ومنظر كبير هو جاك كوبو والنص الذى شاهدناه اليوم ليس له أب لأنه ليس إعدادا بل هو مقتبس عن الرواية نفسها والحوار الذى سمعناه اليوم هو من تأليف معد النص محمود جمال وهو رجل مجتهد .. وهنا اشتبك معه محمود متسائلا عن الفرق بين الاقتباس والأعداد فرد عليه داوود بأن قراءته للرواية واعتماده على بعض أفكارها فى كتابة نصه تسمى اقتباسا وهى تختلف عن إعداد عمل مسرحي عن جنس ادبي أخر. ولمزيد من التوضيح حول هذه النقطة وحول باقى عناصر العرض نقل داوود الكلمة الي ضيوفه الثلاثة على المنصة الدكتورة وفاء كمالو والدكتور كمال يونس و الناقد صلاح حلبى الذى رأى أن تداخل محمود جمال مع الأستاذ عبد الغنى داوود ليس إلا تعصب البدايات حيث لا نبدأ من حيث انتهى الآخرون بل من منطقتنا الخاصة الحلبي قال لمعد النص أن مصطلح اقتباس ليس فيه ما يشين أي مبدع بل هو عمل مشرف لو تم بشكل جيد ويضبف الحلبى: النص الاصلى ملئ بالأفكار والمفردات التى كان من الممكن أن يتلمسها المعد لولا انه وقع فى أسر بعض مشاهد وخيوط الرواية وترك عن الكثير من أفكارها المهمة .. ويترك صلاح الحلبى النص لينتقل إلى المخرج ملتمسا له بعض العذر بسبب ضيق المساحة الزمنية التى أتيحت له قبل استلام المسرح لتجهيز عرضه لافتا في الوقت نفسه الي مجموعة من الملاحظات لا علاقة لها بضيق الوقت وهى مخارج الألفاظ غير المنضبطة عند عدد كبير من الممثلين وكذلك انتقال الممثلين من حالة انفعالية إلى أخرى بشكل مفاجئ دون أى تصاعد نفسى وهذا ليس له علاقة بضيق وقت تجهيز المسرح ثم الملابس المتناقضة للشخصيات فبعضها يعود للعصر الروسى والأخر ملابس معاصرة .. واخيرا رأى الحلبى أن المخرج لم يستغل الفراغ المسرحى كله بشكل جيد رغم تواجد عدد كبير من الممثلين رغم وجود مناطق كثيرة فى النص تتحمل فكرة استغلال الفراغ المسرحى. أكد الناقد عبد الغنى داوود على كلام الحلبي مضيفا ان المسرح العاري الذى استخدمه المخرج يعتمد بشكل اساسى على لغة وأداء الممثلين الذين كانو بحاجة إلى الانضباط وبعض الحيوية فى الحركة والإضاءة المصاحبة لها وينقل داود الكلمة إلى الدكتورة وفاء كمالو التى حيت فريق العمل ثم تحدثت عن سينوغرافيا إسلام خميس قائلة: التشكيل الذى وضعه فى خلفية المسرح ينتمى إلى الشكل الاسطورى الذى يحمل رؤية شديدة التعميم ورغم التعميم مزج بين حالة الوجه والقناع وبين الحقيقة والخيال أما المعد ــ تواصل دكتورة وفاء ــ فقد صنع حكاية لطيفة وأهتم بالأبعاد النفسية للشخصيات وبمعنى الوجود والعدم وحيرة الإنسان ورغم غياب عالم ديستوفسكى كان هناك حضور قوى للعذابات النفسية التى يعانيها المثقف والقديس وحتى الشاب المنفلت وكان هناك مزج بين الحقيقة والخيال وهى رؤية شابة تكثف معنى الحيرة التى يعانى منها الشباب فى مقتبل حياتهم وشعرت فى بعض الأوقات أن كل هذه الشخصيات تتصارع داخل شخص واحد .. وعلى مستوى الإخراج كان هناك بعض الأخطاء فى المنظور المسرحي ولم تكن أجساد الممثلين واضحة بسهولة وهى أخطاء يمكن تجاوزها بشكل سريع ورغم ذلك اتجهت رؤية المخرج ككل إلى شكل حداثى غير تقليدي واستطاع أن يصنع جدلا بين الحركة والسكون من خلال الممثلين الثابتين لفترة طويلة و من خلال تفاعل الضوء مع حركة الممثلين وفى النهاية العرض يحمل مجموعة من الطاقات التمثيلية المتميزة وكان لكل ممثل لحظة مميزة جدا ولكن لم يكن هناك دور مميز بالكامل ولأول مرة فى الندوة انطلقت الصالة فى تصفيق قوى للدكتور وفاء بعد فترة صمت سبقتها الكثير من الهمهمات والاعتراضات من الجمهور وصناع العرض حول ملاحظات داوود و الحلبي داود شدد على أن كل اعضاء المنصة متحمسين للعرض مثل الدكتور وفاء و أي ملاحظات ذكروها من قبيل مصلحة العرض وصناعه الذى اعتبرهم زملاء جدد فى عالم المسرح .. لتنتقل الكلمة الى الدكتور كمال يونس الذي وجه كلامه بشكل مباشر للمخرج قائلا: " شوف يا بنى انت قصادك 24 ساعة تحاول فيها ومن غير مناقشة تصحح الملاحظات اللى عندك فى العرض قبل يوم اللجنة" .. ويسرد يونس ملاحظاته فى نقاط بدأها بأداء الممثلة السمينة التى قامت بدور الغانية رافضا مراوحتها بين العامية والفصحى, ثم إصرار المخرج على وجود كل الممثلين على خشبة المسرح مما يحدث تشتيتا للمتلقى ويرى يونس ان المخرج الشاطر يجب عليه أن يصنع بؤرة توحد رؤية المشاهد ثم نصحه باللجوء إلى أسلوب المغرب العربى فى استخدام الاضاء الجانبية بدلا من استقدام ممثليه واحدا تلو الأخر إلى خشبة المسرح وكأنه يجاملهم وكذلك تجنب الأخطاء المزمنة لممثلينا فى نطق اللغة العربية وذكر يونس كذلك أن كل الشخصيات كانت واضحة ومكشوفة للجمهور رغم الصراع الذى أحاط بها وفى نهاية حديثه أكد الدكتور كمال يونس على أن كل هذه الملاحظات تأتى من باب حرصه على مخرج شاهد له من قبل العديد من العروض المتميزة. وما ان فتح مدير الندوة عبد الغنى داوود باب المداخلات لصالة حتى تبارى صناع العرض فى الاشتباك مع ملاحظات المنصة وتبرير ما رايناه على الخشبة ثم توالت مداخلات الحضور التى تنوعت بين الرفض والقبول لكثير من عناصر العرض لتنتهى الندوة برد عنيف من مخرج العرض علي احد الحضور اتهمه بأنه أساء الى رواية ديستوفسكى ولم تنجح محاولات داوود لإيقاف المخرج الذى انطلق فى حديثه مدافعا عن عرضه ورؤيته بشكل حاد. ندوة ( الثأر ورحلة العذاب ) جدل الاختزال وتشوه الرؤية في ندوة الثأر ورحلة العذاب ..البحث عن نص السلاموني !! ــ ابراهيم الفو : رؤية تشكيلية مكررة لا جديد فيها .. وابوالعلا " الاشعار لم تنقذ العرض من التوهة "
ــ
السلاموني
سعيد بالعرض ويتسائل : لماذا فشل الجميع بعد الزرقاني في تقديم هذا النص
الكلاسيكي ؟! تابعها: شادى عبد الله ساعة ونصف الساعة تقريبا استغرقها عرض (الثأر ورحلة العذاب) اخراج سمير العدل للفرقة القومية لدمياط علي خشبة مسرح السلام في اول ايام المهرجان القومي للمسرح وبمجرد انتهاء العرض اقيمت ندوة لمناقشته ادارها دكتور عمرو دواره وتقاسم معه المنصة دكتور ابراهيم الفو ، والناقد أحمد عبد الرازق أبو العلا اللذان قدمهما دوارة لجمهور الندوة مرحبا قبل ان يسال الاول عن الرؤية التشكيلية للعمل من وجهة نظر ه النقدية كمفتتح للنقاش بدا الفو تعليقه قائلاً ان المخرج الدمياطي سمير العدل يقدم دائماً اعمال تتوائم واذواق قطاعات عديدة من الجمهور المسرحي و هذه الموائمة باتت احد اسس المسرح المصر ي (خصوصاً العشرين عام الاخيرة ) وهي ايضاً احد اسباب تراجعه خصوصاً عندما يتعلق الامر بالفرق التي تمثل الريادة في هذا المسرح المصري والتي تتناقص يوماً وراء يوم ، وتابع : رغم ذلك فسمير العدل واحد من المخرجين الذين افنو حياتهم في محاولة تقديم اعمال مميزة وجيدة ، وبالنسبة للرؤية التشكيلية للعمل المقدم فسوف اعطي مثالا بمتفرج وضع نفسه بداخل حجرة مغلقة وظل ينظر لشيء يعاد امامه مراراً وتكراراً هل يستطيع التحمل ؟ صمت قليلاً واضاف بالتاكيد لن يحتمل . واستطرد : لاكون محدداً ..الديكور الذي لا يتغير امام عيني ولا يقدم لي حلولاً واستخدامات واضحة جعلنا نشعر بـ "سيمترية" وملل شديدين ولهذا اعتقد ان الرؤية التشكيلية للنص مكررة شوهدت من قبل ، عمرو دوارة قبل ان ينقل الكلمة للناقد أحمد عبد الرازق حرص علي ان يشكر الهيئة العامة لقصور الثقافة علي طباعة الكتيب الخاص بالعروض رغم نسيانهم لاسماء الشعراء والموسيقين قائلا انه لا يعلم ان كان هذا سهواً او تعمداً انتقلت الكلمة لابو العلا الذي بدأ حديثه باعلان ً انه مبدئيا متحيز لفرقة دمياط القومية لانهم اولاد مدينته واالنص لصديق عزيز هو الاستاذ محمد أبو العلا السلاموني وقال : هذا النص تحديداً شاهدته لاول مرة في العام 82 وكان من اخراج الراحل عبد الرحمن الزرقاني ومصادفة حضرت بروفات الورق وبروفات التمثيل مع السلاموني الذي كان وقتها في الثلاثينيات من عمره عندما كتب نصا بمثل هذه القوة والجمال هذا ما يجعلنا في حالة حزن لعدم وجود مواهب شابة الان قادرة علي تقديم نصوص مماثلة ولكنني لن اتطرق لمثل هذا الموضوع الان ، واضاف : مخرج العرض سمير العدل صديق عزيز علي قلبي و لن اكون محايداً في نقدي له و الذي اود ان ابدأه بالتعليق علي الاختزال الكثير للنص الدرامي والذي ادي بنا في بعض الاوقات للـ"توهة" وعدم معرفة من يفعل ماذا ولما وقد استعان المخرج بالغناء(حوالي 11مقطعا) لسد الفرغات الدرامية و نجح الشاعر محمد الذكي في تقديم كلمات شعرية بالعامية والفصحي ملاءمة للمواقف التي تم اختزالها في النص ، لكن هذا لم يخرج النص تماماً من ازمته الكبري التي تتلخص في عدم وجود مبررات لافعال الابطال من داخل العمل الدرامي ، ابوالعلا تابع : المجموعة التي تقوم بتمثيل العرض من الشباب الجيد ولكن تنقصهم الخبرة والتدريب ولعلي لست الوحيد الذي لاحظ كثرة الاخطاء اللغوية التي وقع فيها كل ابطال العمل بدون استثناء وهذا جزء من مسؤولية المخرج الذي كان عليه الانتباه وهو يتعامل مع نص بالفصحي ثم انتقل الي التعليق علي بعض الممثلين بادئا بحاتم قورة ( امرؤ القيس ) والذي قال عنه احمد عبد الرازق انه ممثل ضعيف ليست لديه حلول سريعة ويحتاج لكثير من الجهد والممارسة ، اما هدي الاعصر (رباب) فوصفها بانها ممثله جيدة لم تتح لها الفرصة لتظهر الا في لحظات قليلة بسبب اختزال النص لكنها تستطيع التعبير عن داخليات الشخصية التي تؤديها ،اميرة النشار (هند) كانت اكثرهم ثباتاً ولم يكن في أدائها اي قصور ، عبدالله أبو النصر (قيصر الروم )هو افضل المجموعة علي الاطلاق رغم ظهوره في مشهد واحد فقط فهو ممثل رائع استطاع توصيل شخصيته التي يؤديها للمتلقي بمنتهي الوضوح والجمال . عادت الكلمة للاستاذ عمرو دواره الذي اعطي الفرصة لجمهور العرض والندوة مستهلا بالكاتب الكبير محمد ابو العلا السلاموني الذي قال انه قد اعجب كثيراً بالعمل وهو مندهش لان هذا العمل الكلاسيكي من وجهة نظره فشل كل من حاول اخراجه بعد عبد الرحمن الزرقاني واضاف انه معجب بالاختزال الذي قام به المخرج للعمل لان لكل عصر طريقته . من بين الحاضرين تحدث الناقد ناصر العزبي مشيرا لاعجابه بالعمل وقال ان المخرج اهتم بالرؤية علي حساب الشخصيات محمد قطامش مهندس الديكور قال انه قد اعجب بالعمل ككل وباداء الممثل عبدالله أبوالنصرفي دورالقيصر .
|
||||
![]() |
||||
![]() |
||||